البنك الدولي يناقش التطورات الاقتصادية في الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوترات الإقليمية

وتركز الفعالية على تحليل المستجدات الاقتصادية في المنطقة

البنك الدولي

ينظم البنك الدولي فعالية بعنوان "تحديات الصراع والسياسات الصناعية من أجل التنمية"، وذلك يوم الخميس القادم، لمناقشة أحدث التطورات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وتركز الفعالية على تحليل المستجدات الاقتصادية في المنطقة، خاصة ما يتعلق بتأثير الصراعات المستمرة على معدلات النمو والتضخم والاستقرار الاقتصادي، وسط بيئة دولية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين. كما تناقش التداعيات التي تواجهها الدول نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع حركة التجارة، والضغوط المتزايدة على المالية العامة.
ومن المقرر أن يشارك في الفعالية كل من إندرميت جيل، رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي والنائب الأول لرئيس اقتصاديات التنمية، وأوسمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب روبرتا غاتي، رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة للبنك الدولي.
وكان البنك الدولي قد أصدر تقريرًا يسلط فيه الضوء على تطورات اقتصادات المنطقة، بما فيها الاقتصاد المصري في ظل التوترات الجيوسياسية الإقليمية. ولفت إلى أن مصر، رغم بعدها النسبي عن بؤر الصراع، تواجه تداعيات غير مباشرة على الأداء الاقتصادي.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد المصري يتعرض لضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ونقص الإمدادات، إلى جانب تراجع محتمل في عائدات السياحة والتحويلات المالية من دول الخليج، ما ينعكس على معدلات التضخم والمالية العامة. كما أشار إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تعاني فيه مصر من تحديات هيكلية، تشمل ارتفاع مستويات الدين واستمرار العجز المالي.
ورغم هذه التحديات، أكد التقرير أن الاقتصاد المصري كان على أعتاب التعافي، مدفوعًا بتراجع معدلات التضخم، وزيادة الاستهلاك الخاص، وتحسن الاستثمار، إضافة إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية. كما توقع استمرار النمو في عام 2026 بدعم من الأداء القوي خلال النصف الأول من العام المالي، مع بقاء الاستهلاك الخاص والاستثمار من المحركات الرئيسية، رغم تباطؤ وتيرة انخفاض التضخم بسبب تداعيات الصراع.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تأثر الأسواق المالية المصرية بتداعيات الأزمة، إذ شهدت البورصة تراجعًا ملحوظًا، إلى جانب انخفاض قيمة الجنيه خلال فترة قصيرة.
وعلى صعيد القطاعات، لفت التقرير إلى الدور المتنامي لقطاع السياحة ضمن جهود تطوير القطاع وتعزيز جودة الخدمات، في إطار شراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب إطلاق برامج تمويلية لدعم الاستثمار السياحي، من بينها دعم القطاع السياحي بقيمة 50 مليار جنيه.
وفي القطاع الصناعي، أشار التقرير إلى أن مصر عززت إنتاج الأسمدة من خلال دعم أسعار الغاز الطبيعي، ما أسهم في جعلها من كبار المصدرين عالميًا.
وخلص التقرير إلى أن مصر تملك مقومات دعم النمو، لكنها تظل عرضة لتقلبات الاقتصاد العالمي والتوترات الإقليمية، ما يستدعي مواصلة الإصلاحات وتعزيز مرونة الاقتصاد في مواجهة الصدمات.
ويصدر مكتب رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان التقرير الاقتصادي الإقليمي مرتين سنويًا، في شهري أبريل وأكتوبر، إذ يتناول تقييم آفاق النمو ويقدم تحليلًا معمقًا للقضايا الاقتصادية الراهنة في المنطقة. كما يوفر رؤى محدثة حول الاتجاهات الاقتصادية وأهم التحديات والفرص على السواء.