صرح مسؤول باكستاني مطلع على الملف لشبكة إم إس ناو بأنه يُتوقع أن يتوجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى إسلام آباد ليلة الجمعة لمناقشة الخطوات التالية في مفاوضات السلام المتعثرة مع الولايات المتحدة، بحسب وكالة سي إن بي سي.
وقال المسؤول -الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع، وفقاً لشبكة إم إس ناو - إنه يُتوقع أن يجري عراقجي وفريق صغير مرافق له محادثات مع وسطاء باكستانيين بشأن إمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكانت الجولة الأولى من محادثات السلام -التي عُقدت قبل نحو أسبوعين في إسلام آباد وقادها من الجانب الأمريكي نائب الرئيس "جي دي فانس"- قد انتهت دون التوصل إلى أي اتفاق.
وكان من المتوقع أن يعود وفد أمريكي يضم "فانس" إلى باكستان في وقت سابق من هذا الأسبوع لإجراء مزيد من المفاوضات، غير أن الرحلة تأجلت بعد أن أفاد تقارير بأن مسؤولين إيرانيين صرحوا بأنهم لن يحضروا.
وقد تركزت معظم مظاهر التوتر المتبادل حول مضيق هرمز؛ وهو الممر الملاحي الرئيسي لنقل النفط، والذي شهد تباطؤاً حاداً في حركة المرور لتكاد تتوقف، وذلك وسط تهديدات إيرانية، وإجراءات أمريكية مضادة تمثلت -اعتباراً من الأسبوع الماضي- في حصار بحري انتقامي.
وقد أدت هذه التوترات إلى زيادة الضغط على وقف إطلاق نار هش أصلاً، كان قد أُعلن عنه في 7 أبريل وسط تهديدات أطلقها الرئيس دونالد ترامب بأن "الحضارة الإيرانية برمتها ستندثر" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وعلى الرغم من استمرار حالة التوتر في المضيق، قام ترامب يوم الثلاثاء بتمديد وقف إطلاق النار بشكل أحادي، وذلك قبل وقت قصير من الموعد المقرر لانتهاء سريانه.
وبعد اندلاع الحرب في 28 فبراير، صرحت إدارة ترامب مراراً وتكراراً بأنها تتوقع أن تكون العمليات العسكرية قصيرة الأمد، وأن تُختتم في غضون فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.
ومنذ تجاوز ذلك الموعد النهائي، قامت الإدارة بإعادة صياغة جدولها الزمني، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن الصراعات الأمريكية السابقة قد استمرت لفترات أطول بكثير.
وفي إحاطة صحفية عقدها صباح الجمعة، قال وزير الدفاع "بيت هيغسيث": "على النقيض من الحروب التي لا تنتهي والتي شهدها الماضي، والتي استمرت لسنوات وعقود دون أن تحقق نتائج تُذكر، فقد حققت عملية (الغضب الملحمي) نتائج عسكرية حاسمة في غضون أسابيع قليلة فقط".
وأضاف "هيغسيث" -مردداً بذلك لغة مشابهة لتلك التي استخدمها ترامب- أن الحروب في كوريا وفيتنام والعراق وأفغانستان "استغرقت جميعها سنوات وعقوداً"، واتسمت بـ "مهام غامضة، وأوضاع متقلبة"، و"نتائج ضئيلة لا تُذكر".
أصرَّ هيجسيث على أن العملية المتعلقة بإيران "كانت مُركَّزة بدقة متناهية منذ البداية" على هدفٍ مفاده ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً.
وفي الواقع، كانت الإدارة قد طرحت في البداية رواياتٍ متباينة حول أهداف الحرب، شملت تغيير النظام، وإبداء القلق بشأن سلامة المحتجين الإيرانيين.
ومن جانبه، صرَّح ترامب يوم الخميس بأنه ليس في عجلةٍ من أمره لإبرام اتفاق سلام، مشيراً إلى أن الحرب كان لها تأثيرٌ على كلٍ من أسعار الأسهم وأسعار النفط أقل مما كان يتوقع.