كشف تقرير حكومي صادر عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن ضخ استثمارات تُقدّر بنحو 32 مليار جنيه لتطوير شبكات نقل الكهرباء في شبه جزيرة سيناء، في إطار خطة الدولة لتعزيز كفاءة البنية التحتية ودعم التنمية الشاملة بالمنطقة.
وأوضح التقرير، الذي حصلت «المال» علي نسخة منه، أن هذه الاستثمارات تنقسم إلى مشروعات قائمة بقيمة 24 مليار جنيه، إلى جانب أخرى قيد التنفيذ بتكلفة تُقدّر بنحو 8 مليارات، بما يعكس تسارع وتيرة العمل في أحد أهم محاور التنمية الإستراتيجية في مصر.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تستهدف خفض معدلات الفقد الكهربائي وتحسين اعتمادية الشبكة، بما يسهم في توفير إمدادات كهربائية مستقرة تلبي احتياجات القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها التعدين والصناعة، وهو ما يعزز من تدفقات الاستثمارات إلى المنطقة.
وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى تفعيل عدد من مسارات الجهد الفائق، أبرزها خطا "الزقازيق – شرق الإسماعيلية" و"عيون موسى – شرق الإسماعيلية" بجهد 500 ك.ف، وهو ما يسهم في تقليل مخاطر انقطاع التيار، خاصة للأغراض الصناعية، ويعزز من كفاءة نقل الطاقة عبر مسافات طويلة.
وأكد أن هذه المشروعات تلعب دورًا محوريًا في خفض التكلفة الحدية لإنتاج ونقل الكهرباء إلى المناطق النائية، مما يدعم القدرة التنافسية لشبه جزيرة سيناء كمقصد جاذب للاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وأضاف أن اكتمال هذه البنية التحتية يمثل حجر الزاوية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال توفير طاقة موثوقة وميسورة التكلفة، تتماشى مع متطلبات النمو الاقتصادي والزيادة السكانية.
وشدد التقرير على أن تطوير شبكات النقل يعد عنصرًا أساسيًا في إستراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية في سيناء، وتهيئة بيئة استثمارية متكاملة تدعم خطط التوسع الصناعي والعمراني خلال السنوات المقبلة.