المنظمة البحرية الدولية: خطة لإجلاء 800 سفينة عالقة في الخليج العربي

الوضع يزداد تعقيدًا مع الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة

المنظمة البحرية العالمية

قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إن المنظمة تعمل على خطة إجلاء لمئات السفن العالقة في منطقة الخليج العربي منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قبل أكثر من 7 أسابيع.

وأضاف في بيان له أن تفعيل هذه المبادرة، التي نوقشت خلال مؤتمر الأسبوع البحري في سنغافورة، لن يتم إلا عند وجود مؤشرات واضحة على خفض حدة النزاع، مشيرًا إلى ضرورة تأكد الأمم المتحدة من خلو المنطقة من أي تهديدات، بما في ذلك احتمال وجود ألغام في مضيق هرمز، قبل السماح بعبور السفن.

وقال دومينغيز: “لكي نتمكن من القيام بأي شيء، يجب التأكد من انتهاء الصراع، وعدم وجود مخاطر على السفن، وأن المنطقة خالية من التهديدات، بما في ذلك الألغام”.

وأوضح أن نحو 800 سفينة لا تزال عالقة في الخليج العربي، بعد تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل حاد عقب اندلاع النزاع، مشيرًا إلى أن تصاعد التهديدات والهجمات المنسوبة إلى إيران زاد من حذر مالكي السفن، ما حدّ من محاولات العبور، رغم تمكن بعض السفن من المغادرة عبر الطرق المعتمدة، وفي بعض الحالات بعد دفع رسوم فرضتها طهران.

وأضاف أن الوضع يزداد تعقيدًا مع الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة مطلع الأسبوع الماضي بهدف الحد من عائدات إيران المرتبطة بالنزاع، ما زاد من حدة المخاطر في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، دون وضوح بشأن تمديده، في موعد يوافق الأربعاء 22 أبريل.

وتتضمن خطة الإجلاء المقترحة ترتيبًا لمغادرة السفن منطقة النزاع، مع إعطاء الأولوية للسفن التي طالت فترة بقاء أطقمها عالقة، على أن تتم عمليات العبور وفق نظام فصل حركة المرور المعتمد لدى المنظمة البحرية الدولية منذ عام 1968، والذي اقترحته إيران وسلطنة عُمان كمسار آمن للملاحة.

وأكد دومينغيز أن الأولوية في هذه الخطة إنسانية بالأساس، قائلًا: "الأمر يتعلق بالبحارة. إذا بدأنا بالتركيز على البضائع أو القيمة التجارية، فلن ينجح الأمر. قرار المجلس واضح: هذا ممر إنساني لإجلاء الطواقم من المنطقة".