تواصل الدولة دفع مسار التنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء ومدن القناة، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى 44 لتحرير سيناء، من خلال دعم غير مسبوق لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
جاء ذلك وفقا لبيان أصدرته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم الخميس، تزامنا مع الاحتفال بذكرى تحرير سيناء.
وتنفذ الحكومة حزمة مشروعات تعليمية كبرى بإجمالي استثمارات يبلغ نحو 25.6 مليار جنيه، تستهدف التوسع في إنشاء الجامعات وتطوير البنية التحتية الأكاديمية، إلى جانب تحديث المعامل وورش التدريب، بما يعزز جودة العملية التعليمية ويرتقي بمخرجاتها.
وتنشئ الدولة جامعة الملك سلمان الدولية بفروعها الثلاثة في شرم الشيخ والطور ورأس سدر، بتكلفة تصل إلى 10.5 مليارات جنيه، فيما تُطوّر جامعة العريش من خلال مشروعات بلغت قيمتها 1.7 مليار جنيه، في إطار تعزيز دورها التعليمي والبحثي في شمال سيناء.
كما تقيم فرعًا لجامعة السويس بمدينة أبورديس في جنوب سيناء، باستثمارات تقدر بنحو 3.5 مليارات جنيه، ليكون أول امتداد لجامعة حكومية بالمحافظة، ويضم في مرحلته الأولى 4 كليات تشمل العلوم والتربية والتجارة والآداب.
وتطلق الدولة جامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية بتكلفة 4.5 مليارات جنيه، إلى جانب إنشاء جامعة شرق بورسعيد الأهلية باستثمارات 4.6 مليارات جنيه، فضلًا عن تأسيس جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية بتكلفة 808 ملايين جنيه، لدعم مسار التعليم التطبيقي المرتبط بالصناعة.
وتعزز هذه المشروعات تنوع منظومة التعليم العالي، من خلال الجمع بين الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب التوسع في البرامج الدراسية الحديثة والشراكات الدولية التي تتيح درجات علمية مزدوجة، بما يواكب المتغيرات العالمية في سوق العمل.
وتسهم الجامعات الجديدة في ربط التعليم بالاقتصاد المعرفي، ودعم البحث العلمي التطبيقي، وتسريع التحول الرقمي، فضلًا عن إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات التنمية الشاملة.
وتدعم هذه الطفرة التعليمية إتاحة فرص متكافئة لأبناء سيناء ومدن القناة للالتحاق بالتعليم الجامعي، مع نشر الوعي الثقافي وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يرسّخ دعائم التنمية المستدامة في هذه المنطقة الاستراتيجية.