تجري إدارة ترامب مفاوضات متقدمة بشأن حزمة تمويلية لشركة طيران سبيريت، التي تواجه خطر التصفية، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وقد تشمل الصفقة تمويلًا حكوميًا بقيمة 500 مليون دولار، ما قد يتيح للحكومة الحصول على حصة في الشركة، بحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالحديث عن المفاوضات.
وأوضح أحد المصادر أن هذا التمويل الرئيسي سيمنح الحكومة أولوية على باقي الأطراف المعنية في الشركة.
وتواجه شركة الطيران الشهيرة سبيريت تحديات منذ سنوات، من بينها ارتفاع التكاليف، وتغير أذواق المستهلكين، واستدعاء أحد محركاتها، وإلغاء خطة استحواذ شركة جيت بلو إيرويز عليها قبل عامين.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، في بيان لشبكة سي إن بي سي: "كانت سبيريت ستكون في وضع مالي أفضل بكثير لو لم تعرقل إدارة بايدن بتهور اندماجها مع جيت بلو".
وتواصل إدارة ترامب مراقبة الوضع العام لقطاع الطيران الأمريكي، الذي يعتمد عليه ملايين الأمريكيين يوميًا للسفر الضروري وتأمين سبل عيشهم.
وصرحت مصادر مطلعة لشبكة سي إن بي سي الأسبوع الماضي، شريطة عدم الكشف عن هويتها لمناقشة أمور لم تُعلن رسميًا بعد، بأن شركة سبيريت كانت تواجه احتمال تصفية وشيكة.
وكانت الشركة، التي تتخذ من دانيا بيتش بولاية فلوريدا مقرًا لها، قد تقدمت بطلب إفلاس بموجب الفصل الحادي عشر للمرة الثانية في أقل من عام في أغسطس، بعد أن واجهت صعوبة في زيادة إيراداتها لتغطية التكاليف المتزايدة.
وألمح الرئيس دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، إلى إمكانية تقديم مساعدات حكومية، حيث قال لبرنامج "سكواك بوكس" على قناة سي إن بي سي: "شركة سبيريت في ورطة، وأتمنى أن يشتريها أحد. إنها توفر 14 ألف وظيفة، وربما ينبغي على الحكومة الفيدرالية مساعدتها".
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق أن المحادثات كانت في مراحل متقدمة.
وأعرب متحدث باسم رابطة مضيفات الطيران، التي تمثل طواقم الضيافة الجوية في شركة سبيريت، عن أمله في أن تُدرك الحكومة الحاجة إلى تمويل طارئ، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأضاف: "إن آخر ما يحتاجه اقتصادنا هو فقدان عشرات الآلاف من الأشخاص لوظائفهم، وآخر ما يحتاجه المسافرون هو تقليص خياراتهم في السفر الجوي".
ولا تزال الشروط النهائية للاتفاقية والمبلغ الذي ستحصل عليه شركة الطيران قابلة للتغيير.
وامتنعت شركة سبيريت عن التعليق على المفاوضات.
وقالت الشركة في بيان لها: "نواصل أعمالنا كالمعتاد، ويمكن للمسافرين الاستمرار في الحجز والسفر واستخدام التذاكر والائتمانات ونقاط الولاء كالمعتاد".
وقد حصل قطاع الطيران الأمريكي على أكثر من 50 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لمواجهة جائحة كوفيد-19، التي لا تزال أكبر أزمة يواجهها على الإطلاق، إلا أن هذه الأموال لم تُخصص لشركة طيران بعينها، وقد منحت بعض المساعدات الحكومة الأمريكية سندات أسهم لشركات طيران.