أمريكا تعتمد تقنيات أوكرانية مضادة للمسيّرات بعد تصاعد التهديدات الإيرانية

مصادر رادارية

الطائرات المسيّرة

أفادت وكالة رويترز بأن الولايات المتحدة بدأت في إدماج تقنيات أوكرانية متقدمة مضادة للطائرات المسيّرة ضمن منظوماتها الدفاعية في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تحولًا في آليات التعامل مع التهديدات الجوية غير التقليدية، عقب تصاعد هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ نُسبت إلى إيران واستهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية وحليفة في المنطقة.

وبحسب الوكالة، تم نشر منظومة أوكرانية متخصصة في رصد واعتراض الطائرات المسيّرة في قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية، في إطار جهود تعزيز قدرات الكشف المبكر والاستجابة السريعة للهجمات منخفضة الارتفاع.

مصادر رادارية

وتعتمد المنظومة على دمج بيانات من عدة مصادر رادارية واستشعارية لتكوين صورة تشغيلية موحدة، بما يتيح تحسين سرعة ودقة التعامل مع التهديدات الجوية، خصوصًا في بيئات تتسم بكثافة الهجمات وتنوع أنماطها.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق استفادة واشنطن من الخبرات العملياتية التي اكتسبتها أوكرانيا خلال حربها مع روسيا، خاصة في مجال تطوير حلول منخفضة التكلفة لمواجهة الهجمات المكثفة بالطائرات المسيّرة، والتي باتت تمثل أحد أبرز التحديات أمام أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

ويعكس هذا التطور إعادة تقييم أمريكية أوسع لعقيدة الدفاع الجوي في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة في هجمات معقدة تستهدف منشآت عسكرية وبنية تحتية حساسة، مما يفرض ضغوطًا متزايدة على أنظمة الاعتراض مرتفعة التكلفة.

ويرى محللون أن انتقال هذه التقنيات من ساحة الحرب في أوكرانيا إلى مسارح عمليات أخرى، خصوصًا في الشرق الأوسط، يعكس اتساع نطاق تداخل الخبرات العسكرية بين مناطق الصراع العالمية، وإعادة تشكيل منظومة الدفاع الجوي الحديثة على أسس أكثر مرونة وكفاءة في مواجهة التهديدات غير المتكافئة.