رئيس «المصريين الأفارقة»: إنشاء صندوق استثماري للقارة يفتح الباب لشراكات إستراتيجية ويعزز سلاسل الإمداد

التوترات الجيوسياسية تؤكد أن أفريقيا مازالت قارة الفرص

الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة

قال الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، إن الصندوق الاستثماري المزمع إنشاؤه في القارة الأفريقية سيسهم في رفع معدلات الأمن الغذائي لمصر من السلع الأساسية، مثل اللحوم والأرز والمحاصيل الزيتية والسكرية، بنسبة لا تقل عن 35%، وفقًا لبعض الدراسات، خلال فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات من التأسيس.

كان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد، قد عقد اجتماعًا، مؤخرًا، مع ممثلي وزارتي الخارجية والزراعة، وصندوق مصر السيادي، والهيئة العامة للاستثمار، وجهاز التمثيل التجاري؛ لبحث ومتابعة تطورات تأسيس صندوق استثماري موجَّه للأسواق الأفريقية.

وأوضح الشرقاوي، في تصريحات خاصة، لـ«المال»، أن التقارب المصري الأفريقي قد يدفع مثل هذه الصناديق إلى زيادة معدلات التجارة البينية بين مصر ودول القارة بنسبة تتراوح بين 5% و10% سنويًّا.

جمعيو رجال الاعمال المصريين
جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة

وأكد أن هذه الصناديق ستُمهد الطريق لتعزيز دور مصر في التمويل والإدارة الاستثمارية الحديثة، وربط الأنشطة التجارية والاستثمارية داخل منظومة التجارة الأفريقية.

وأضاف أن مقترح إنشاء صناديق استثمار للعمل في أفريقيا يُعد من أبرز المبادرات التي طرحتها الجمعية على مدار العامين الماضيين، نظرًا لدوره في تسريع وتيرة الاستثمار والتجارة وتعزيز معدلات النمو بين مصر ودول القارة.

وأشار إلى أن الإطار التشريعي يتيح لصندوق مصر السيادي تأسيس صناديق فرعية، موضحًا أن المقترح يتضمن توجيه هذه الصناديق للعمل في 3 مجالات رئيسية: تمويل الزراعة والإنتاج الحيواني، وتنمية التجارة عبر إنشاء تجمعات لوجستية متكاملة، بالإضافة إلى تأسيس شركة أفريقية للنقل البحري للأحجام الصغيرة والمتوسطة؛ بهدف تعزيز الربط مع خطوط الملاحة والتجارة الدولية.

ونوّه بأن هذه الصناديق تفتح المجال أمام مزايا متعددة؛ أبرزها جذب شركات تكنولوجيا الزراعة عالميا للمشاركة بحصص عينية، بما يتيح نقل خبراتها إلى القارة الأفريقية.

كما أشار إلى إمكانية تخصيص حصص للمستثمرين الأجانب، بما يعزز جذب الشركاء الإستراتيجيين والتمويليين من القطاع الخاص والمؤسسات والأفراد، إلى جانب إتاحة الفرصة لمشاركة الحكومات والقطاع الخاص الأفريقي، بما يحقق مصالح مشتركة على أرض القارة.

وأكد أن شعار «من أفريقيا لأفريقيا» لن يتحقق إلا من خلال تمويل أفريقي قادر على التفاعل مع مؤسسات التمويل الدولية، مشيرًا إلى أن الصندوق سيعمل على التعاون مع مؤسسات تنموية ومصرفية متعددة الأطراف، مثل البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي وبنك الإعمار الأوروبي، بما يدعم تحقيق الأهداف الاستثمارية المشتركة.

وحول توقيت إطلاق الصندوق أوضح أن التوترات الجيوسياسية العالمية؛ بدءًا من الحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى التوترات في الشرق الأوسط، أكدت أن أفريقيا لا تزال تُمثل قارة الفرص، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة النظيفة والمتجددة والهيدروجين الأخضر.

واختتم الشرقاوي بتأكيد أن الوقت الحالي هو الأنسب لتحرك أفريقي أكثر فاعلية، مشيرًا إلى أن مصر اعتادت تقديم مبادرات جريئة، في ظل توافق سياسي مع دول القارة قائم على التنمية المستدامة والمصالح المشتركة.