«آون»: ضغوط متزايدة على قطاع التأمين العالمي مع تصاعد مطالبات التعويضات بسبب الكوارث الطبيعية

تعزيز حلول نقل المخاطر المبتكرة لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة

آون

أكدت Aon في أحدث تقاريرها أن قطاع التأمين العالمي يواجه اختبارًا جديدًا مع تصاعد وتيرة الكوارث الطبيعية خلال منتصف أبريل 2026، في ظل زيادة الخسائر واتساع الفجوة التأمينية في عدة مناطق.

وأوضح التقرير أن شركات التأمين في الولايات المتحدة تستعد لاستقبال موجة واسعة من مطالبات التعويض، نتيجة سلسلة من العواصف الرعدية الشديدة التي ضربت ولايات الغرب الأوسط ووادي المسيسيبي. وتركزت الأضرار في الممتلكات المؤمن عليها بفعل البرد كبير الحجم والرياح العاتية والأعاصير، التي أكدت المسوح الميدانية وصول قوة بعضها إلى درجة EF3 في ولاية ويسكونسن.

وأشار التقرير إلى أن الفجوة التأمينية تظهر بوضوح في مناطق أخرى من العالم، حيث تسببت فيضانات أفغانستان وإعصار «فايانو» في جنوب المحيط الهادئ في خسائر اقتصادية فادحة، بينما تظل نسب التغطية التأمينية منخفضة للغاية مقارنة بحجم الأضرار.

وفي المقابل، تراقب شركات إعادة التأمين عن كثب تطورات إعصار «سينلاكو» في جزر ماريانا الشمالية، حيث تشير التوقعات إلى أن الخسائر المؤمن عليها قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات، مع تركز الأضرار في المنشآت التجارية والبنية التحتية المؤمنة في جزيرتي سايبان وتينيان.

وفي ختام تحليلها، لفتت «آون» إلى أن استمرار هذه الظواهر يفرض على شركات التأمين إعادة تقييم نماذج المخاطر الخاصة بها، خاصة مع تكرار أحداث «الخسائر الثانوية» مثل العواصف الرعدية، التي باتت تكلف ميزانيات شركات التأمين مليارات الدولارات سنويًا.

وشدد الخبراء على أهمية تعزيز حلول نقل المخاطر المبتكرة لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة، مؤكدين أن دقة البيانات المتاحة حاليًا ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد استدامة نماذج الاكتتاب التأميني في المناطق الأكثر عرضة لهذه المخاطر عالميًا.