أعلن نادي يو إي كورنيا الإسباني، أحد أندية دوري الدرجة الخامسة، منذ أيام، استحواذ الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد فريق إنتر ميامي الأمريكي، على ملكية النادي بشكل رسمي، وفقًا للبيان الصادر عن النادي الذي يقع في إحدى ضواحي مدينة برشلونة.
تأتي تلك الخطوة من ليونيل ميسي، لتؤكد اهتمام اللاعب الأرجنتيني المتواصل بتطوير كرة القدم ودعم المواهب الشابة في إقليم كتالونيا، وهو امتداد لعلاقته الطويلة مع نادي برشلونة الذي دافع عن ألوانه لسنوات.
صحيفة "سبورت الكتالونية"، تحدثت عن الصفقة، التي بدت مفاجئة للجميع في إسبانيا، لكنها ترى أن قرار ليونيل ميسي يعكس توجهًا استثماريًّا محسوبًا يجمع بين الموقع، والأصول البشرية، والاستقرار المالي، والتي تمثل 3 عناصر رئيسية في أي مشروع طويل الأمد.
وتشير الصحيفة إلى أن اختيار ميسي نادي كورنيلا لم يكن عشوائيًّا. مع نية اللاعب الأرجنتيني العودة للإقامة في كاستيلديفيلس، بالقرب من برشلونة، ليصبح القرب الجغرافي عاملًا حاسمًا في تقليل تكاليف الإشراف وإدارة المشروع، وذلك مقارنةً بفِرق محلية أخرى، إذ يُعد الأكثر تنظيمًا واستقرارًا في محيطه، ما يعزز جاذبيته كأصل يمكن تطويره.
كما أن القيمة الحقيقية لنادي كورنيلا، وفقًا لما ذكرته "سبورت"، تكمن في أكاديميته المصنّفة ضِمن نخبة مدارس التكوين في كتالونيا، إلى جانب نادييْ برشلونة وإسبانيول.
هذا النوع من الأصول يوفّر تدفقات مستقبلية محتملة، سواء عبر تصعيد اللاعبين للفريق الأول أم بيعهم، ما يجعل الاستثمار أقرب إلى نموذج “إنتاج المواهب” منخفض التكلفة وعالي العائد.
ومن الناحية التشغيلية، يملك النادي قاعدة يمكن البناء عليها، بعد اقترابه من الصعود إلى درجات أعلى في عدة مناسبات، فبالنسبة لميسي، يمثل ذلك فرصة لرفع قيمة الأصل تدريجيًّا عبر تحسين الأداء الرياضي، وهو ما ينعكس مباشرة على الإيرادات والسُّمعة.
وفي النهاية، فإن استحواذ ميسي على كورنيلا ليس استثمارًا في "نادٍ صغير"، بل في منصة إنتاج كُروي قابلة للنمو، وتمثل مزيجًا من القرب الجغرافي، وأكاديمية قوية، واستقرار مالي، تلك العوامل التي تضع الصفقة في إطار استثمار ذكي يستهدف عوائد طويلة الأجل في صناعة كرة القدم.