قال رؤساء بنوك التنمية متعددة الأطراف في بيان مشترك صدر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن إن المؤسسات المالية الدولية تعمل على تعزيز تعاونها بشكل غير مسبوق لمواجهة حالة عدم اليقين العالمية المتصاعدة، بما في ذلك التطورات في الشرق الأوسط، بهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وحماية مسار التنمية في الدول الأعضاء.
وأوضح البيان أن هذا التنسيق يأتي في ظل ضغوط متزايدة تواجه الاقتصادات العالمية، ما يتطلب استجابة أكثر سرعة وفعالية من المؤسسات التنموية متعددة الأطراف.
دعم الاستقرار وحماية الفئات الأكثر هشاشة
قال ماساتو كاندا، رئيس بنك التنمية الآسيوي ورئيس مجموعة رؤساء البنوك متعددة الأطراف، إن المؤسسات تعمل بتنسيق أكبر من أي وقت مضى لدعم الدول الأعضاء والعملاء في بيئة عالمية معقدة وسريعة التغير.
وأضاف أن الجمع بين القدرات المالية والمعرفة والشراكات يتيح لهذه المؤسسات مساعدة الدول على مواجهة الضغوط الفورية، وفي الوقت نفسه تعزيز قدرتها على الصمود على المدى الطويل.
وأشار البيان إلى أن آثار التطورات العالمية الحالية بدأت بالفعل في الظهور من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتشديد الأوضاع المالية العالمية، ما يزيد الحاجة إلى تدخلات تنموية مستهدفة.
تمويل القطاع الخاص وخلق فرص العمل
ذكر البيان أن رؤساء البنوك التنموية أكدوا أهمية توسيع الجهود الرامية إلى تعبئة التمويل الخاص وزيادة القدرة التمويلية، من خلال آليات تسمح بخلق فرص استثمارية قابلة للتمويل وجذب رؤوس الأموال الخاصة على نطاق واسع.
وأضاف البيان أنه تم الاتفاق على إنشاء مجموعة عمل مشتركة لتعزيز هذه الجهود، إلى جانب دعم الشفافية في تقييم المخاطر الائتمانية في الأسواق الناشئة من خلال اتحاد الأسواق الناشئة العالمي.
ولفت إلى التركيز على التوسع في التمويل بالعملات المحلية وتطوير الأسواق المالية المحلية للحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف، إلى جانب الاستخدام المنضبط لآليات التمويل المختلط.
بنوك التنمية تطور أدوات لقياس أثر خلق الوظائف
أكد البيان أن المؤسسات اتفقت على تطوير إطار مشترك لقياس أثر عملياتها على خلق الوظائف وتحسين جودتها، بهدف دعم الانتقال من الفقر إلى فرص عمل أكثر استدامة، وتعزيز التماسك الاجتماعي وتقليل مستويات الهشاشة الاقتصادية.
,أوضح البيان أن بنوك التنمية تعمل على تعزيز التعاون في مجال المعادن الحرجة، بهدف دعم سلاسل إمداد أكثر تنوعًا واستدامة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة والتحول الرقمي وخلق فرص عمل جديدة.
وأضاف أن المؤسسات أطلقت مبادرة «المياه إلى الأمام» لتطوير أنظمة مياه قابلة للاستثمار والتوسع، تدعم النمو الاقتصادي والأمن الغذائي والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأشار إلى استمرار العمل المشترك في مجالات استراتيجية أخرى، من بينها الذكاء الاصطناعي، باعتباره قطاعًا متنامي الأهمية في الاقتصاد العالمي.
إصلاحات مؤسسية لتعزيز كفاءة بنوك التنمية
ذكر البيان أن رؤساء البنوك أكدوا التزامهم بتحسين كفاءة النظام ككل، مع التركيز على رفع جودة القيمة مقابل المال في المشروعات الممولة، واعتماد إطار مشترك للمشتريات يضمن جودة واستدامة المشاريع التنموية.
وأضاف البيان أن هناك تقدمًا في استخدام أطر التمويل المشترك بين المؤسسات لضمان تنفيذ أكثر سلاسة للمشروعات التنموية عبر البنوك متعددة الأطراف.