أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن القطاع الخاص يمثل المحرك الرئيسي والفعلي للاقتصاد المصري، مفيدًا بأن تعزيز هذا الدور التنموي يمثل أولوية وطنية قصوى لضمان توفير فرص عمل مستدامة، وتحقيق نمو طويل الأجل قائم على قطاع خاص قوي وتنافسي.
جاء ذلك في أثناء مشاركته جلسة "من السياسات إلى الوظائف: خلق بيئات تنظيمية داعمة للأعمال"، التي نظمها البنك الدولي، في إطار اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين بالعاصمة الأميركية واشنطن.
ناقشت الجلسة الحلول العملية لتوفير بيئات تشريعية، وتنظيمية محفزة، كما سلطت الضوء على التدخلات الحكومية الناجحة، لتبسيط إجراءات التراخيص، وخفض تكاليف التشغيل، وتعزيز مرونة اللوائح المالية والخدمات اللوجستية.
وخلال كلمته، أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الدولة تعتمد نهجًا تنمويًا شاملًا لاستدامة النمو الاقتصادي لافتًا إلى أن مصر تمضي قدمًا في مسار إصلاحي متكامل مبني على برنامج وطني للإصلاح.

وأضاف أن الدولة تعيد تعريف دورها الاقتصادي لتنتقل إلى دور "الميسر والشريك" والمنظم للسوق، مع تركيز الجهود على تمكين القطاع الخاص لقيادة المرحلة المقبلة من التنمية، ليرتفع نصيبه في الاستثمارات الكلية من 59% حاليًا إلى 64% بحلول 2030.
ووفقًا لبيان رسمي من الوزارة، أشار د. أحمد رستم إلى أن هذا التوجه يتكامل مع حزمة من الإصلاحات الهيكلية، أبرزها تقديم حوافز ومعايير أكثر مرونة للمشروعات ذات الأثر التنموي، وتعزيز أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) لتسهيل تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات.
وفيما يخص الإصلاح المؤسسي، أشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى مبادرة "إرادة" التي تستهدف تطوير المناخ التشريعي للأعمال والقوانين لتبني أفضل الممارسات العالمية.
وتطرق الدكتور رستم إلى أدوات الدولة الفاعلة لتحفيز الاستثمار، مؤكدًا أن بنك الاستثمار القومي يعد الذراع التنموي للدولة، ويعمل على مساعدة القطاع الخاص على إدارة المخاطر في قطاع البنية الأساسية وبناء شراكات استثمارية واعدة.

كما أوضح أن "وثيقة سياسة ملكية الدولة" تمثل خارطة طريق واضحة وملزمة لتخارج الدولة من قطاعات محددة مثل التصنيع والصحة والتعليم، ما يتزامن مع استمرار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، بهدف توسيع قاعدة الملكية، وتعميق أسواق رأس المال، وتعزيز الحوكمة المؤسسية.
وشهدت الجلسة حضور باسكال دونوهو، المدير المنتدب للعمليات بمجموعة البنك الدولي، وجوموكي أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار بنيجيريا؛ وفيديريكو ستورزينجر، وزير التحول الرقمي بالأرجنتين؛ وسوزانا كورديرو غيرا، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لأميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي؛ وقادر حسان، المدير التنفيذي لمنصة موبيليتي التابعة لمؤسسة Africa50.
وفي مستهل الجلسة، هنأ باسكال دونوهو المدير المنتدب للعمليات بالبنك الدولي الدكتور أحمد رستم على تولية مسئولية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر ، معربًا عن فخر البنك لتولي أحد خبرائه هذا المنصب في مصر التي تعد من أكبر شركاء البنك الدولي في التنمية.
ومن جانبه توجه الدكتور أحمد رستم وزير بالشكر للسيد دونوهو متمنيًا له التوفيق في مهامه، لتعزيز دور البنك الدولي والعلاقات مع الدول النامية والناشئة.
