شهدت أسواق الخضراوات في مصر، خلال الأيام الأخيرة، موجة من التراجع الملحوظ في الأسعار، شملت عددًا من الأصناف الأساسية التي يعتمد عليها المستهلك يوميًّا، في ظاهرة تعكس تحسنًا نسبيًّا في توازن العرض والطلب، إلى جانب عوامل موسمية ومناخية مؤثرة.
وسجل سعر الباذنجان الرومي والعروس مستويات منخفضة تراوحت حول جنيه إلى جنيهين للكيلو، بسوقي العبور وأكتوبر فيما بلغ سعر الفلفل الحامي نحو 3 جنيهات، وتراجع الليمون ليسجل نحو 10 جنيهات للكيلو، بينما استقرت البطاطس عند مستوى 6 جنيهات. ويأتي هذا الانخفاض بعد فترات من التذبذب السعري التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وأكد أحمد سعيد، تاجر، أن سبب التراجع إلى زيادة المعروض من المحاصيل نتيجة دخول عروات زراعية جديدة السوق، ما أدى إلى وفرة في الكميات المعروضة وانخفاض الضغط على الأسعار. كما أسهم تحسن الأحوال الجوية واعتدال درجات الحرارة في تعزيز إنتاجية المحاصيل، خاصة الخضروات سريعة التلف التي تتأثر بشكل مباشر بالتغيرات المناخية.
وأوضح أن استقرار سلاسل الإمداد وتراجع تكاليف النقل نسبيًّا خلال الفترة الحالية لعبا دورًا إضافيًّا في دعم تراجع الأسعار حيث تخضع النولون للعرض والطلب أيضًا، مع توافر كميات كبيرة من مختلف المحافظات الزراعية، ما حدّ أي اختناقات في السوق.
من جانب آخر، أشار محمد علي إلى أن تراجع القوة الشرائية لدى بعض المستهلكين دفع التجار إلى خفض هوامش الربح لتصريف الكميات، خاصة مع طبيعة الخضراوات سريعة التلف، وهو ما أسهم أيضًا في تسريع وتيرة الانخفاض.
ويرى خبراء أن هذه الموجة قد تكون مؤقتة، حيث ترتبط بشكل كبير بعوامل موسمية، متوقعين أن تعاود الأسعار الارتفاع نسبيًّا مع تغير الفصول أو حدوث أي اضطرابات في سلاسل التوريد أو الأحوال الجوية، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وفي المجمل، يعكس التراجع الحالي حالة من التوازن الإيجابي في الأسواق، مدعومة بوفرة الإنتاج وتحسن الظروف المناخية، ما يوفر فرصة للمستهلكين للاستفادة من انخفاض الأسعار، ولو بشكل مرحلي.