ارتفاع أسعار البطيخ إلى 450 جنيهًا للثمرة بسبب النولون وتكاليف الإنتاج

في الأسواق

البطيخ أرشيفية

قال عدد من تجار الخضراوات والفاكهة في الأسواق المحلية إن أسعار البطيخ شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية موسم الصيف الحالي، حيث تراوحت أسعار الثمرة الواحدة داخل بعض سلاسل السوبر ماركت بين 270 و450 جنيهًا، فيما سجل سعر الكيلو نحو 60 جنيهًا في الأسواق الشعبية، وهو ما أثار حالة من الاستياء بين المستهلكين.

وأوضح رضوان عباس، أحد تجار الخضراوات، أن السبب الرئيسي وراء هذه القفزة السعرية يعود إلى زيادة تكاليف النقل أو ما يُعرف بـ"النولون"، والتي ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع صعود أسعار الوقود. 

وأضافوا أن البطيخ من السلع سريعة التلف، ما يتطلب نقله بسرعة وكفاءة من مناطق الإنتاج إلى الأسواق، وهو ما يضاعف من تأثير تكلفة النقل على السعر النهائي.

وأشار إلى أن تكاليف الإنتاج الزراعي شهدت أيضًا زيادات كبيرة هذا الموسم، خاصة أسعار التقاوي والأسمدة والمبيدات، إلى جانب ارتفاع أجور العمالة الزراعية. ولفتوا إلى أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى رفع تكلفة زراعة الفدان، ما انعكس على أسعار البيع من المزارع وحتى المستهلك.

وأكد عباس قلة المعروض في بداية الموسم لعبت دورًا مهمًّا في رفع الأسعار، حيث تأثرت بعض الزراعات بتغيرات مناخية غير مستقرة خلال فترات الزراعة، وهو ما أدى إلى انخفاض حجم الإنتاج مقارنة بالمعدلات الطبيعية. ومع زيادة الطلب على البطيخ كفاكهة صيفية أساسية، ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ نتيجة اختلال ميزان العرض والطلب.

وأوضح علاء عبد السميع، تاجر خضراوات، أن تعدد حلقات التداول بين المزارع والمستهلك يسهم في زيادة الأسعار، حيث يمر البطيخ عبر أكثر من وسيط، بدءًا من تاجر الجملة وصولًا إلى تاجر التجزئة، ما يؤدي إلى إضافة هوامش ربح متتالية ترفع السعر النهائي.

كما أشار إلى أن أسعار البطيخ في السوبرماركت تكون أعلى، مقارنة بالأسواق التقليدية، بسبب تكاليف إضافية تشمل النقل المبرد والتخزين والعرض داخل منافذ البيع الحديثة، فضلًا عن ارتفاع الإيجارات وهوامش الربح.

ورغم هذه الزيادات، توقّع عبد السميع أن تشهد الأسعار تراجعًا تدريجيًّا خلال الفترة المقبلة، مع زيادة المعروض في الأسواق ودخول إنتاج مناطق زراعية جديدة، ما سيساهم في تحقيق توازن نسبي بين العرض والطلب.

في السياق نفسه، نصح التجار المستهلكين بالشراء من الأسواق الشعبية أو الانتظار لعدة أسابيع حتى استقرار الأسعار، مؤكدين أن الارتفاع الحالي يعد أمرًا طبيعيًّا في بداية كل موسم، وغالبًا ما يعقبه انخفاض مع توافر المنتج بكميات أكبر.

ويظل ارتفاع أسعار البطيخ هذا العام انعكاسًا مباشرًا لمجموعة من التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، بدءًا من الإنتاج وحتى التوزيع، في وقت يأمل فيه المستهلكون بانخفاض قريب يعيد التوازن إلى الأسواق.