وقّعت الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، بالتعاون مع هيئة قناة السويس ممثلة في شركة التمساح لبناء السفن، عقدًا لتصميم وبناء وتوريد (4) قاطرات بحرية و(3) لنشات خدمة وإرشاد، بهدف تطوير منظومة القطر والإرشاد بموانئ الهيئة، بما يواكب أحدث أجيال السفن العالمية.
وجرى توقيع العقد بحضور اللواء أ.ح مهندس محمد عبد الرحيم حميد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، والمهندس أحمد إبراهيم مصطفى، ممثلًا عن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوطين صناعات النقل داخل مصر، وتكليفات الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذه التوجهات على أرض الواقع.

ويتضمن التعاقد إنشاء (4) قاطرات بحرية متطورة بنظام “Tractor Tug”، بقوة شد تتراوح بين 70 و75 طنًا، إلى جانب (3) لنشات خدمة وإرشاد بقوة شد 20 طنًا، وفق أحدث المعايير الفنية والتصنيفات الدولية المعتمدة.
وتتميز القاطرات الجديدة بمواصفات تشغيلية متقدمة، حيث يتراوح طولها بين 35 و37 مترًا، وعرضها بين 12 و13 مترًا، وبغاطس يصل إلى نحو 6.5 متر، فيما تبلغ سرعتها التعاقدية 12 عقدة. كما تعمل بمحركات ديزل بحرية قوية (6 أو 8 أسطوانات) متوسطة السرعة، مصممة لتحمل أقسى الظروف البيئية، ومزودة بأنظمة دفع متطورة (Tractor System) تضمن أعلى درجات المناورة داخل الموانئ.

فضلًا عن تجهيزها بأنظمة مكافحة حرائق متقدمة وتصنيف ملاحي معتمد للعمل بالمياه الساحلية المصرية، مع الالتزام الكامل بمتطلبات هيئات الإشراف الدولية.
أما لنشات الخدمة والإرشاد، فيبلغ طولها نحو 18 مترًا، بسرعة تشغيل تصل إلى 10 عقد، وقدرة شد تبلغ 20 طنًا، مع إمكانية العمل في ظروف جوية تصل إلى قوة رياح 5 بيفورت.
فضلًا عن تجهيزها بكافة الإمكانيات الفنية اللازمة لدعم أعمال الإرشاد والخدمات البحرية بكفاءة عالية. ومن المقرر تنفيذ المشروع وفق جدول زمني محدد، يتم خلاله تسليم الوحدات على مراحل متتالية.
وأكد اللواء مهندس محمد عبد الرحيم أن هذا التعاقد يمثل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الهيئة لإحداث نقلة نوعية في قدرات القطر والإرشاد البحري، ورفع كفاءة التشغيل داخل الموانئ إلى أعلى المستويات.
أشار إلى أن إدخال وحدات بحرية حديثة يسهم بشكل مباشر في تعزيز منظومة السلامة وتأمين حركة الملاحة، بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في صناعة النقل البحري.
وأضاف أن المشروع يعزز من تنافسية الموانئ المصرية إقليميًا ودوليًا، ويدعم مكانتها كمراكز لوجستية متطورة قادرة على استيعاب حركة التجارة العالمية بكفاءة واحترافية.
من جانبه، أوضح المهندس أحمد إبراهيم، ممثل شركة التمساح لبناء السفن، أن المشروع يعكس توجهًا وطنيًا واضحًا نحو توطين صناعة بناء الوحدات البحرية داخل مصر، من خلال الاعتماد على خبرات محلية متراكمة وقدرات فنية متقدمة.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وتعزيز القدرات التصنيعية المحلية، فضلًا عن تطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعة البحرية، بما يقلل من الاعتماد على الاستيراد الخارجي ويعزز تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي، مؤكدًا أن التعاون بين المؤسسات الوطنية يمثل نموذجًا ناجحًا لتكامل الجهود نحو تحديث الأسطول البحري المصري ومواكبة المعايير العالمية.