كشفت منصة آي صاغة عن توقعات بهبوط أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة، في ظل سيطرة العوامل المحلية على حركة السوق، مقابل تراجع تأثير المؤثرات العالمية، رغم استمرار الدعم النسبي من تحركات الأونصة في الأسواق الدولية.
وقال المهندس سعيد إمبابي، إن السوق المحلية تمر حاليًا بمرحلة «إعادة تسعير تحت الضغط»، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار الاتجاه الهبوطي للأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تراجع سعر الدولار أمام الجنيه.
وأوضح أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا في نطاق عرضي مائل للهبوط، مع ترجيحات بتداول عيار 21، الأكثر انتشارًا في السوق، بين مستويات 7050 و7200 جنيه، مع إمكانية كسر الحد الأدنى حال استمرار الضغوط الحالية.
ضغوط محلية تقود الاتجاه
وأشار إلى أن تراجع سعر الدولار من 52.47 إلى 52.18 جنيه بنسبة انخفاض 0.55%، يمثل العامل الأبرز في الضغط على أسعار الذهب محليًا، لافتًا إلى أن السوق لم تعد تعتمد فقط على السعر العالمي، بل أصبحت أكثر ارتباطًا بسعر الصرف وسلوك العرض والطلب.
وأضاف أن ضعف القوة الشرائية وحالة الترقب بين المتعاملين يعمقان من الاتجاه الهبوطي، في ظل غياب محفزات قوية لدعم الطلب خلال الفترة الحالية.
وأكد إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل شهدت اتساعًا ملحوظًا، حيث ارتفعت من نحو 27.11 جنيه إلى 47.68 جنيه خلال يوم واحد، بزيادة تقارب 76%، وهو ما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر وتراجع السيولة داخل السوق.
وأوضح أن تمسك التجار بالمخزون في ظل حالة عدم اليقين يساهم في تشوهات التسعير، ويزيد من صعوبة استقرار السوق على اتجاه واضح.
ورغم تسجيل الأونصة عالميًا نحو 4804 دولارات، بدعم من التوترات الجيوسياسية وتباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، فإن هذا الدعم لم ينعكس بشكل قوي على السوق المحلية، نتيجة الضغوط الداخلية.
كما تراجعت الأونصة من مستويات 4842 دولارًا بنسبة 0.79%، وسط حالة من التذبذب وفقدان الزخم، وهو ما حدّ من تأثيرها الإيجابي على الأسعار في مصر.
توقعات باستمرار الهبوط
وتشير التقديرات إلى استمرار الاتجاه العرضي المائل للهبوط خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات بمزيد من التراجع حال استمرار انخفاض الدولار، واتساع الفجوة السعرية، وضعف الطلب.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن العامل الحاسم في تحديد اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بتحركات سعر الصرف المحلي، إلى جانب تطورات السياسة النقدية العالمية والأوضاع الجيوسياسية، ما يجعل السوق في حالة ترقب مستمرة.