قال سمير عبدالوهاب، القائم بأعمال نقيب المرشدين السياحيين، إن سياحة اليخوت في مصر تمثل أحد الأنماط السياحية الواعدة ذات العائد الاقتصادي المرتفع، في ظل توجه الدولة لتنويع مصادر الدخل السياحي وتعزيز تنافسية المقصد المصري على خريطة السياحة العالمية.
وأوضح، عبر قناة اليوتيوب التابعة لمركز معلومات مجلس الوزراء، أن هذا النمط من السياحة يحظى باهتمام متزايد خلال الفترة الحالية، نظرًا لاعتماده على شريحة من السائحين ذوي الإنفاق المرتفع، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة متوسط العائد السياحي، مقارنة بأنماط السياحة التقليدية، مؤكدًا أن تنظيم هذا القطاع وتطويره يسهمان في تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار عبدالوهاب إلى أن مصر تمتلك مقومات طبيعية وملاحية فريدة تؤهلها لتكون ضمن أبرز الوجهات العالمية في سياحة اليخوت، سواء من خلال سواحلها الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط، أو عبر نهر النيل، الذي يمثل مسارًا سياحيًا استثنائيًا يمكن استثماره في تقديم تجارب سياحية متكاملة ومتميزة.
وأضاف أن هناك تحركات فعلية لتطوير مسارات سياحية جديدة تربط بين القاهرة والسواحل البحرية، عبر الدمج بين الرحلات النيلية والتجارب البحرية، إلى جانب العمل على توفير بنية تحتية ملاحية متطورة ونقاط خدمة قادرة على تلبية احتياجات اليخوت السياحية، بما يعزز من جاذبية السوق المصري لهذا النمط.
وأكد القائم بأعمال نقيب المرشدين السياحيين أن جهود تطوير سياحة اليخوت تتكامل مع تحركات مؤسسية تقودها أندية اليخوت في مصر، بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لليخوت، بهدف تنظيم القطاع ورفع كفاءته وفقًا للمعايير العالمية، بما يدعم قدرة مصر على استضافة فعاليات وسياحات بحرية دولية.
وأشار إلى أن أهمية سياحة اليخوت لا تقتصر على العوائد الاقتصادية المباشرة، بل تمتد إلى تحسين الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري عالميًا، من خلال تقديم أنماط سياحية راقية تعكس تنوع المنتجات السياحية في مصر، وتدعم الترويج للسياحة الفاخرة.
واختتم عبدالوهاب تصريحاته بالتأكيد على أن سياحة اليخوت تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز حضور مصر في أسواق السياحة عالية الإنفاق، خاصة في ظل الاتجاهات العالمية نحو السياحة المستدامة وذات القيمة المضافة، ما يجعل هذا القطاع أحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع السياحي خلال المرحلة المقبلة.