انطلاق تنفيذ منطقة لوجستية بالعريش على مساحة 603 أفدنة

لتعزيز تجارة الترانزيت

 المنطقة اللوجستية بمدينة العريش

تابع الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، انطلاق أعمال تنفيذ المنطقة اللوجستية بمدينة العريش، والتي تمتد على مساحة تُقدّر بنحو 603 أفدنة.

وتضم ساحات متكاملة للتخزين والتحميل والتفريغ، إلى جانب مبانٍ إدارية وثلاجات حديثة للتبريد والتجميد، بما يدعم نشاط تجارة الترانزيت.

جاء ذلك ختام جولة تفقدية موسعة لعدد من المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة شمال سيناء.

وشدّد الوزير على ضرورة تكثيف وتيرة العمل خلال المرحلة المقبلة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة في خدمة محور العريش–طابا اللوجستي، الذي يمثل شريانًا حيويًا يربط بين البحر المتوسط وخليج العقبة، ويفتح آفاقًا واسعة للتنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء.

ويمتد هذا المحور من ميناء العريش على البحر المتوسط وصولًا إلى ميناء طابا على خليج العقبة، مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة بوسط سيناء، ليخدم سلسلة من المناطق اللوجستية الجاري إنشاؤها، تشمل القنطرة شرق، والعريش (رفح)، وبغداد، والحسنة، والنقب، وطابا، والطور، ورأس سدر.

وأكد الوزير أن المشروع يمثل إضافة نوعية لدعم العمليات التشغيلية بميناء العريش البحري، متوقعًا أن يسهم في تنشيط حركة التجارة، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز جهود تنمية سيناء ودمجها بشكل أكبر في الاقتصاد القومي.

وأوضح أن هذه المنطقة تأتي ضمن منظومة متكاملة من المناطق اللوجستية التي يجري تنفيذها في سيناء، والتي تُعد نقاط جذب استثماري واعدة بفضل موقعها الاستراتيجي على مسارات التجارة وحركة الصادرات والواردات.

وأشار إلى أن الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة كثّفت خلال الفترة الماضية جهودها بالتنسيق مع عدد من المستثمرين، عبر تنظيم زيارات ميدانية لتلك المواقع، وهو ما أسفر عن إبداء اهتمام واضح من جانب المستثمرين، خاصة في ظل تمركز هذه المناطق على مسار خط السكك الحديدية العريش–طابا.

وأضاف أن المحور اللوجستي العريش–طابا سيتكامل مع مشروع الخط العربي لربط دول التعاون الثلاثي (مصر–الأردن–العراق) بموانئ البحر الأبيض المتوسط، كممر داعم لحركة التجارة، تزايدت الحاجة إليه في ظل المتغيرات السياسية بالشرق الأوسط.


كما يسهم التكامل مع ميناء طابا البحري في تقليص زمن النقل وخفض تكلفته، بما يعزز من كفاءة التبادل التجاري بين دول التعاون الثلاثي ودول الشام وشبه الجزيرة العربية.

واختتم الوزير بالإشارة إلى أن تنفيذ هذه المناطق اللوجستية يأتي في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر، من خلال إنشاء سبعة محاور لوجستية تنموية متكاملة، تضم 33 منطقة لوجستية وميناءً جافًا، لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط موانئ البحر الأحمر بنظيرتها على البحر المتوسط، عبر شبكة متطورة من السكك الحديدية (ديزل والقطار الكهربائي السريع) والطرق الرئيسية، مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.

ويهدف ذلك إلى ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.