من المنع إلى العرض.. كواليس الأزمة الكاملة لفيلم «سفاح التجمع»

اعتراضات رقابية وانتقادات لبعض مشاهده

فيلم سفاح التجمع

تأثر فيلم «سفاح التجمع» بعد طرحه في مختلف السينمات من حيث الإيرادات بشباك التذاكر، وذلك بسبب الأزمة التي تعرض لها مؤخرًا، بعد فترة توقف أثارت جدلًا كبيرًا بسبب اعتراضات رقابية وانتقادات لبعض مشاهده، حتى تم إجراء تعديلات من صُنّاعه على هذه المشاهد تحت إشراف وزارة الثقافة برئاسة الدكتورة جيهان زكي.

وتم اتخاذ قرار برفع التصنيف العمري للفيلم ليكون «+18»، مع إلزام صُنّاع الفيلم بحذف المشاهد التي تم الاعتراض عليها من قِبل الرقابة، حتى يتم عرضه في مختلف السينمات المصرية.

ولاقت هذه الأزمة التي واجهت صُنّاع فيلم «سفاح التجمع» آراءً مختلفة بين التأييد والاعتراض لما حدث، كما تعرض الفيلم للسرقة بعد أول أيام عرضه في السينمات، مما قد ينتج عنه تأثير سلبي على إيراداته في الأيام القادمة.

الفيلم بطولة أحمد الفيشاوي، انتصار، جيسيكا حسام الدين، مريم الجندي، سينتيا خليفة، ونور محمود، وهو من إنتاج أحمد السبكي، وتأليف وإخراج محمد صلاح العزب.

كمال رمزي: من الواضح أنه يوجد ارتباك في المعايير والقرارات 

أعرب الناقد الفني كمال رمزي عن أن ما حدث مع فيلم «سفاح التجمع» يؤكد وجود ارتباك ملحوظ في القرارات، مشيرًا إلى أن مسألة الرقابة على الأعمال الفنية تحتاج إلى إعادة نظر لمعرفة ما هو الممنوع وغير الممنوع.

وأضاف لـ«المال» أنه يجب تحديد أسباب المنع بشكل واضح، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة تُعد من الوقائع التي تسيء لصناعة السينما، حيث تم السماح بعرض الفيلم في البداية، ثم منعه ورفعه من السينمات لمدة أسبوع، ثم إعادة طرحه مرة أخرى.

ولفت رمزي إلى أنه من الواضح وجود ارتباك في المعايير والقرارات، ولا يوجد ما يعبر عن هذا الارتباك بقدر هذه الواقعة، معتبرًا أن السماح بعرض الفيلم ثم حذف مشاهد منه وإعادة عرضه مرة أخرى يؤكد وجود اضطراب شديد وعدم القدرة على اتخاذ قرار حاسم ونهائي من قِبل الرقابة تجاه الأعمال الفنية، ومنها «سفاح التجمع».

وتابع قائلًا إن سرقة الفيلم وهذه الأزمة سيؤثران على مصداقيته مع الجمهور، مؤكدًا ضرورة أن تكون المعايير واضحة ومحددة في اتخاذ القرارات.

أحمد سعد الدين: محمد صلاح العزب يتحمل ما حدث للفيلم

وعلّق الناقد الفني أحمد سعد الدين قائلًا إن فيلم «سفاح التجمع» تم رفعه من السينمات بعد طرحه في توقيت مهم وهو «ليلة الوقفة»، وهو ما يتحمله منتجه أحمد السبكي.

وتابع أن مخرجه محمد صلاح العزب يتحمل ما حدث للفيلم أيضًا، لأن الرقابة حين وافقت على الفيلم طلبت حذف بعض المشاهد، وعند عرضه لاحقًا تبين أن الملاحظات لم تُنفذ، وفوجئت بوجود مشاهد سيئة، ما أدى إلى رفعه من السينمات.

وأردف أن المنتج تحدث مع وزيرة الثقافة، فقامت بتشكيل لجنة جديدة لمشاهدته، وتمت إعادة تقييمه، ورفع التصنيف العمري للفيلم، إلا أن الأزمة تسببت في ضياع أهم أسبوع عرض كان يمكن أن يحقق فيه إيرادات جيدة.

ماجدة خير الله: ما حدث كارثة لصناعة السينما وتم التنكيل بالعمل

وترى الناقدة ماجدة خير الله أن ما حدث مع فيلم «سفاح التجمع» من سحبه فجأة من دور العرض في موسم عيد الفطر تسبب في أضرار كبيرة لصُنّاعه.

وأشارت إلى أن ما حدث يُعد كارثة لصناعة السينما، ولم يتم الاكتفاء بذلك، بل تم رفع حد السن للفيلم وحذف مشاهد منه، معتبرة أن ذلك بمثابة تنكيل بالعمل لأسباب غير مفهومة، وأن ما يُقال عن أزمة الفيلم خلال الفترة الماضية غير دقيق، لافتة إلى أن هناك جهة معينة تدخلت لإعادة الفيلم للسينمات مرة أخرى.

واستكملت خير الله قائلة إن الرقابة وافقت على الفيلم من حيث النص وتمت إجازته للعرض بعد تصويره، ولا يوجد فيلم يُعرض دون موافقة الرقابة، لكن تم إيقافه لأسباب غير معلنة من جهات وأشخاص معينين، وما حدث بعد ذلك كان كارثيًا وتم العبث ببعض مشاهده.

وأضافت أنه تم تصنيف الفيلم +18 وحذف مشاهد منه، وهو أمر غير مفهوم، لافتة إلى أن منصات عديدة تعرض أفلامًا من هذا النوع (أفلام الجريمة)، مؤكدة أنه لا يحق لأي جهة مصادرة حق الجمهور في مشاهدة هذه الأعمال، لأن من لا يرغب فيها لن يشاهدها من الأساس.

أحمد الفيشاوي
أحمد الفيشاوي