قال مسئول في البيت الأبيض لشبكة “سي إن بي سي” اليوم إن جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قيد البحث حاليًا، على الرغم من عدم تحديد موعد رسمي لها حتى الآن.
جاء تأكيد دراسة إدارة ترامب إجراء المزيد من المحادثات مع طهران بعد تقارير أفادت بإمكانية استئناف مفاوضات السلام، التي توقفت قبل أيام، قبل انتهاء وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين.
وذكرت وكالة رويترز في وقت سابق من صباح اليوم، نقلاً عن مسئولين باكستانيين وإيرانيين، أن مسئولين من كلا البلدين قد يعودون إلى باكستان لاستئناف هذه المحادثات.
وقال مسئول في السفارة الإيرانية بإسلام آباد لرويترز: "قد تُعقد الجولات القادمة من المحادثات في وقت لاحق من هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل. لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن".
وأفادت شبكتا “CNN” و"NBC News" بإمكانية استئناف المفاوضات وجهًا لوجه قريبًا، ولم ترد السفارة الإيرانية في إسلام آباد على الفور على طلب “CNBC” للتعليق على هذه التقارير.
وانتهت المحادثات بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي دون التوصل إلى اتفاق، إذ بقيت النقاط الخلافية الرئيسية المتعلقة بطموحات طهران النووية عالقة، وتبادل الطرفان الاتهامات بتغيير شروط المفاوضات.
وصرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الذي ترأس الوفد الأمريكي برفقة المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يوم الاثنين، بأن الخطوة الدبلوماسية التالية تقع على عاتق إيران.
وقال “فانس” لقناة فوكس نيوز: "سواء أجرينا مزيدًا من المحادثات، أو توصلنا في نهاية المطاف إلى اتفاق، أعتقد أن الكرة في ملعب إيران، لأننا قدمنا الكثير من التنازلات".
وألمح مسئولون إيرانيون رفيعو المستوى، عقب فشل المحادثات في إسلام آباد، إلى أن الولايات المتحدة تصرفت بسوء نية، وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في منشور على موقع "إكس" إن فريق طهران قوبل بـ"التشدد وتغيير شروط المفاوضات والحصار"، بينما قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة فشلت في كسب ثقة إيران.
وردّ الرئيس دونالد ترامب على إلغاء المحادثات بإعلان حصار مضيق هرمز، وهو ممر تجاري حيوي ينقل عادةً 20% من نفط العالم.
وفي وقت لاحق، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار سيشمل السفن "الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان".
يأتي هذا الإجراء في ظل استمرار حركة الملاحة عبر المضيق بشكل محدود للغاية، على الرغم من إعلان ترامب في 7 أبريل أن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران مشروط بإعادة فتح المضيق بالكامل.