40 ألف طن أسبوعيًا.. البطاطس المصرية تغزو الأسواق الروسية مدعومة بزيادة الطلب وتحسن التنافسية

ساهمت جودة المنتج والالتزام بالاشتراطات الحجرية في تعزيز ثقة المستوردين

البطاطس المصرية

شهدت صادرات البطاطس المصرية إلى السوق الروسية نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بزيادة الطلب الخارجي وتحسن تنافسية المنتج المصري في ظل متغيرات سوق الغذاء العالمية.

وقال محمود عبدالحليم، أحد مصدري الحاصلات الزراعية، إن صادرات البطاطس المصرية سجلت نحو 40 ألف طن خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس تسارع وتيرة التعاقدات مع الجانب الروسي مع دخول ذروة الموسم التصديري وتراجع الأسعار المصرية مقارنة بمنافسيها الأوروبيين والآسيويين.

وأوضح أن السوق الروسية تُعد من أهم الأسواق الاستراتيجية للبطاطس المصرية، خاصة في ظل اعتمادها المتزايد على الواردات لسد الفجوة في الإنتاج المحلي.

من جانبه، أشار أحمد السيد، مصدر زراعي، إلى أن الطلب الروسي على البطاطس المصرية شهد ارتفاعًا واضحًا خلال الفترة الأخيرة، ما ساهم في زيادة الكميات المصدرة بشكل أسبوعي.

وأضاف أن هذا النمو يعود إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار البطاطس داخل روسيا نتيجة تراجع الإنتاج المحلي، إلى جانب التغيرات المناخية التي أثرت على المحصول هناك، فضلًا عن التسهيلات التي أقرتها الحكومة الروسية على الواردات، وهو ما ساعد في زيادة تدفق البطاطس المصرية إلى السوق الروسية. 

كما ساهمت جودة المنتج المصري والتزامه بالاشتراطات الحجرية والتصديرية في تعزيز ثقة المستوردين وتوسيع حجم التعاقدات.

وتشير البيانات إلى أن صادرات البطاطس المصرية سجلت نحو 1.2 مليون طن خلال الموسم الماضي، بقيمة تقارب 496.7 مليون دولار، ما يعكس أهمية المحصول ضمن قائمة الصادرات الزراعية المصرية.

وتُعد روسيا من أكبر الأسواق المستوردة للبطاطس المصرية، حيث تستحوذ على نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات، في ظل علاقات تجارية مستقرة وتزايد الاعتماد على المنتج المصري.

كما ارتفعت الصادرات الزراعية المصرية بشكل عام خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بفتح أسواق جديدة وتحسين جودة المنتجات، وهو ما عزز مكانة مصر كمصدر رئيسي للحاصلات الزراعية في الأسواق العالمية.

وفي السياق ذاته، قال محمد فرج، عضو جمعية منتجي البطاطس، إن زيادة المساحات المزروعة من البطاطس هذا العام، إلى جانب خسائر بعض المحاصيل الأخرى، دفعت المزارعين للتوسع في زراعتها، ما أدى إلى انخفاض أسعارها في السوق المحلية وكذلك في التصدير.

وطالب فرج بضرورة وضع ضوابط لاستيراد تقاوي البطاطس وعودة الدورة الزراعية، بهدف معالجة الاختلالات من جذورها، مشيرًا إلى أن الإقبال العشوائي على محصول معين مثل البطاطس يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار سواء بالارتفاع أو الانخفاض.