عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعًا موسعًا مع أليكسي ليخاتشوف المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روساتوم"، والدكتور أندري بيتروف، النائب الأول لمدير عام المؤسسة ورئيس شركة "آتوم ستروي إكسبورت" المنفذة للمشروع، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من قيادات القطاع النووي من الجانبين المصري والروسي.
تناول الاجتماع متابعة تطورات تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، ومراجعة معدلات الإنجاز في الوحدات المختلفة، إلى جانب الوقوف على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لبدء تشغيل الوحدات النووية وربطها بالشبكة القومية للكهرباء. كما تم استعراض الاستعدادات الجارية لتلبية متطلبات مراحل التنفيذ المقبلة خلال العام القادم.
ناقش الجانبان مجالات التعاون المشترك في إطار الاتفاق الشامل، خاصة في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا، وبرامج التدريب وتأهيل الكوادر البشرية، بما يضمن إعداد فرق العمل اللازمة لتشغيل المحطة بكفاءة. وتم التأكيد على أن التنسيق المستمر والتكامل بين الجانبين يمثلان عاملًا رئيسيًا لإنجاز المشروع وفق المخطط.
استعرض الاجتماع مستجدات التعاقد والتصنيع للمعدات الخاصة بالمشروع، مع التركيز على زيادة نسبة التصنيع المحلي. وتم تسليط الضوء على تصنيع بعض المكونات الحيوية داخل موقع المحطة، مثل أجزاء وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل، بالإضافة إلى مكونات نظام التبريد التي يتم إنتاجها محليًا بالكامل، بما يعكس تطور القدرات الصناعية الوطنية.
أكد الدكتور محمود عصمت أن مشروع محطة الضبعة النووية يأتي ضمن البرنامج المصري السلمي لاستخدامات الطاقة النووية، ويعد أحد المحاور الرئيسية في إستراتيجية الدولة للطاقة، والتي تستهدف زيادة نسبة الطاقة المتجددة والنظيفة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028.
وأشار إلى أهمية المشروع في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ودعم استقرار الشبكة الكهربائية الموحدة، وتحسين جودة خدمات الكهرباء، إلى جانب دوره في تحقيق التنمية المستدامة.
أشاد الوزير بالعلاقات التاريخية بين مصر وروسيا، مؤكدًا استمرار التنسيق والزيارات المتبادلة لدفع العمل بالمشروع، مشددًا على التوسع في برامج التدريب والتأهيل لإعداد الكوادر البشرية اللازمة لتشغيل المحطة النووية وفق أعلى المعايير العالمية.