بدأت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، منع السفن من دخول مضيق هرمز أو الخروج منه، في محاولة لتصعيد الضغط على إيران لإعادة فتح هذا الممر النفطي الحيوي بعد انهيار مفاوضات السلام، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وهاجم الرئيس دونالد ترامب، الذي أعلن عن الخطة أمس الأحد عبر منصة "تروث سوشيال"، إيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية، واتهم طهران بـ"الابتزاز العالمي" من خلال استمرارها في خنق حركة الملاحة عبر المضيق.
وقال ترامب إن الحصار الأمريكي، الذي كان من المقرر أن يبدأ الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، يشمل "جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو الخروج منه".
وانخفضت أسعار الأسهم الأمريكية وارتفعت أسعار النفط قبيل بدء الحصار.
قال ترامب في منشور له على منصة "تروث سوشيال" إن دولًا أخرى "ستشارك" في الحصار. لكن بعض حلفاء الولايات المتحدة، بمن فيهم بريطانيا وفرنسا العضوان في حلف الناتو، رفضوا بالفعل الانضمام إلى هذا الجهد.
وردّ المسؤولون الإيرانيون بتحدٍّ، محذرين من أن الحصار الأمريكي لن يؤدي إلا إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في منشور له على منصة "إكس" أمس: "استمتعوا بأسعار البنزين الحالية. مع ما يُسمى "الحصار"، ستشتاقون قريبًا إلى أسعار البنزين التي كانت تتراوح بين 4 و5 دولارات".
ورغم أن وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران لم يُلغَ رسميًا، إلا أنه أصبح متصدعًا للغاية، حيث يتهم كل طرف الآخر بانتهاك شروط الهدنة.
وقد تم التوصل إلى وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، بعد أن وجّه ترامب إنذارًا نهائيًا أعلن فيه أن "الحضارة الإيرانية بأكملها ستموت" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول مساء الثلاثاء الماضي.
وتوجه المفاوضون الأمريكيون، بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى إسلام آباد لإجراء محادثات سلام مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أثار الآمال في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
لكن فانس صرح أمس بأن الوفد الأمريكي سيعود إلى بلاده دون اتفاق. وأضاف فانس أنه بعد 21 ساعة من المفاوضات، ما زالت إيران ترفض الموافقة على عدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي أو تطويره.