شهدت أسعار الطماطم في سوق العبور حالة من الارتفاع الملحوظ، لليوم الثاني على التوالي، خلال الساعات الأخيرة، حيث سجلت مستويات جديدة أثارت حفيظة التجار والمستهلكين على حد سواء.

قال سامح مختار، أحد تجار سوق العبور، إن سعر القفص زنة 20 كيلو من الطماطم عالية الجودة وصل إلى نحو 500 جنيه، بدلًا من 420 جنيهًا، بما يعادل 25 بدلًا من 21 جنيهًا للكيلو أمس، مقارنة بـ350 جنيهًا مؤخرًا، ومقارنة بمستوياتٍ أقل خلال الأسابيع الماضية.

وأضاف مختار أن هذه الزيادة ترجع، في المقام الأول، إلى نقص المعروض في السوق بشكل ملحوظ، وإحجام عدد كبير من المزارعين عن جنْي المحصول، نتيجة انخفاض الإنتاجية في بعض المناطق وارتفاع تكاليف العمالة والنقل ومعرفتهم بشُحّية المعروض.

وأشار إلى أن قلة المعروض في مقابل الطلب المستقر أدت إلى هذا الارتفاع السريع في الأسعار.

وأضاف علاء صالح، تاجر آخر، أن “العداية” زنة 30 كيلو شهدت أيضًا زيادة ملحوظة، حيث قفز سعرها إلى نحو 750، بدلًا من 650 جنيهًا، أمس، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على السوق.

وأشار إلي أن هذه الأسعار تختلف بحسب جودة الطماطم وحجمها، حيث تسجل الأصناف المتميزة أعلى سعر داخل السوق.

وألمح إلى أن السوق تشهد حالة من الترقب، في ظل توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار، خلال الفترة المقبلة، إذا لم تتحسن معدلات التوريد.

وأضاف أن بعض المزارعين يفضّلون تأجيل الحصاد على أملِ تحقيق أسعار أعلى، وهو ما يؤدي إلى تقليل الكميات المعروضة يوميًّا داخل السوق.

من جانبه، أوضح حسين عبد الرحمن، نقيب الفلاحين، أن ارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق الزراعية أثر سلبًا على جودة الإنتاج، مما أدى إلى انخفاض الكميات القابلة للتسويق، وبالتالي زيادة الاعتماد على الطماطم عالية الجودة ذات الأسعار المرتفعة وتراجع الكميات في ظل الأمراض التي ضربت المحاصيل مؤخرًا وأخّرت الجني.

وأضاف أن تكاليف النقل والوقود تلعب دورًا إضافيًّا في زيادة السعر النهائي الذي يتحمله التاجر ثم المستهلك.

وأكد حسين أن حركة البيع داخل سوق العبور لا تزال نشطة رغم ارتفاع الأسعار، لكن هناك حذرًا من جانب المشترين، خاصة تجار التجزئة، الذين يحاولون تقليل الكميات المُشتراة لتفادي المخاطر الناتجة عن تقلب الأسعار.

في السياق نفسه، توقّع حسين أن تشهد الأسعار نوعًا من الاستقرار النسبي مع دخول عروات جديدة للأسواق خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يسهم في زيادة المعروض وخفض الأسعار تدريجيًّا. إلا أنهم شددوا على أن هذا الأمر مرهون بانتظام عمليات الحصاد وتحسن الظروف الإنتاجية.

واختتم تصريحاته بتأكيد أن سوق الخضراوات بطبيعتها سريعة التقلب، وأن أسعار الطماطم تحديدًا تتأثر بشكل كبير بعوامل العرض والطلب، فضلًا عن الظروف المناخية وتكاليف الإنتاج، وهو ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأسعار على المدى القصير.