الصين تستحوذ على 70% من طلبات بناء السفن وتدشن أول سفينة تعمل بالأمونيا

وفقا لتقارير عالمية

سفينة

أعلنت شركة "إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة" (HHI) عن بناء أول سفينة في العالم تعمل بالأمونيا، في خطوة تُعد تحولًا بارزاً نحو الوقود النظيف في قطاع الشحن البحري، 

وذلك خلال مراسم تدشين السفن الجديده بحوض أولسان.

وشهدت المراسم إطلاق سفينتين لنقل الغاز متوسطتي الحجم بسعة 46 ألف متر مكعب لكل منهما، مزودتين بمحركات ثنائية الوقود، حيث أُطلق عليهما اسما "أنتويرب" (Antwerpen) و"آرلون" (Arlon) تيمناً بمدن بلجيكية.

وتُعد السفينتان أولى وثاني أربع سفن تعمل بالأمونيا طلبتها شركة Exmar عبر فرعها الفرنسي، على أن يتم تسليمهما في مايو (أيار) ويوليو (تموز) المقبلين.

تتميز السفينتان بطول 190 متراً وعرض 30.4 متر، وتضمان ثلاثة خزانات شحن مصممة بتكنولوجيا خاصة تتيح نقل الغازات المسالة مثل الأمونيا وغاز البترول المسال بأمان.

كما زُودتا بمولد كهربائي يعتمد على عمود الدفع، ونظام تقليل الانبعاثات (SCR) لخفض أكاسيد النيتروجين، ما يعزز من أدائهما البيئي.

وتعتمد السفينتان على أنظمة متقدمة لرصد تسرب الأمونيا في الوقت الفعلي، إلى جانب وحدة استرجاع الغازات، ما يوفر مستويات أمان عالية أثناء التشغيل والنقل.

وتُعد الأمونيا (NH3) من أنواع الوقود الصديقة للبيئة والخالية من الكربون، إذ يمكن تخزينها بسهولة نسبياً مقارنة بالهيدروجين، مع كثافة تخزين أعلى بنحو 1.7 مرة في الحالة السائلة.

وبحسب توقعات وكالة الطاقة الدولية  فمن المنتظر أن تمثل الأمونيا نحو 8% من وقود الشحن البحري بحلول عام 2030، لترتفع إلى 46% بحلول 2050، ما يشير إلى نمو كبير في الطلب على هذا النوع من السفن.

من جانبه، أكد جو وون-هو، رئيس وحدة السفن الخاصة في الشركة، أن تطوير أول سفينة تعمل بالأمونيا يتطلب خبرات تقنية متقدمة، مشدداً على التزام الشركة بتعزيز ريادتها في سوق السفن الصديقة للبيئة.

يُذكر أن الشركة حصلت بالفعل على طلبات لبناء ثماني سفن تعمل بالأمونيا، إلى جانب سجلها في تطوير سفن الوقود النظيف، حيث سبق أن سلمت أول ناقلة بتروكيماويات تعمل بالميثانول عام 2016، وأول سفينة حاويات تعمل بالميثانول في 2023.
 

ووفقا لتقارير  عالمية فقد وصل سجل الطلبات العالمي السفن الجديده  إلى أعلى مستوى له منذ 17 عاماً.

فبحلول نهاية الربع الأول من عام 2026، وصل دفتر طلبات الشحن العالمي إلى أعلى مستوى له منذ 17 عاما، حيث بلغ 191 مليون طن 

 وقد تعزز سجل الطلبات بفضل زيادة التعاقدات على بناء السفن الجديدة طوال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، ومؤخراً بفضل أعلى تعاقد ربع سنوي على ناقلات النفط الخام في التاريخ.

وأشارت التقارير أنه خلال الربع الأول من عام 2026، ارتفع التعاقد على بناء السفن الجديدة بنسبة 40٪ على أساس سنوي ليصل إلى 17.6 مليون طن إجمالي معوض (CGT)، مدفوعا بزيادة ثلاثة أضعاف في طلبات ناقلات النفط الجديدة وانتعاش في التعاقد على ناقلات الغاز الطبيعي المسال.

بشكل عام، شكلت ناقلات النفط 32% من إجمالي العقود، وهي أعلى نسبة منذ الربع الثاني من عام 2017.وعلى الرغم من هذه الزيادة السنوية الكبيرة، فقد انخفض التعاقد على بناء السفن الجديدة بنسبة 17% على أساس ربع سنوي، وسط تراجع في طلبات البضائع الجافة السائبة.

وشهدت عقود سفن الشحن السائب ارتفاعاً حاداً خلال الربع الأخير من عام 2025، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى زيادة الطلبات على سفن كيب سايز.تتمتع بعض قطاعات الشحن الآن بسجلات طلبات كبيرة نسبياً. وقد ارتفعت نسبة سجل الطلبات إلى الأسطول إلى 22% لناقلات النفط الخام، و19% لناقلات المنتجات البترولية، و37% للحاويات، و40% للغاز الطبيعي المسال.

.بالنسبة لناقلات النفط الخام والمنتجات النفطية، من المتوقع أن تدعم هذه السفن الجديدة تجديد الأسطول حيث أن 21٪ و 17٪ من الأساطيل المعنية يزيد عمرها الآن عن 20 عامًا، وهو العمر الذي يتم فيه عادةً التفكير في إعادة التدوير.

وعلى النقيض من ذلك، فإن 4% فقط من أسطول الحاويات و8% من أسطول الغاز الطبيعي المسال يزيد عمرها عن 25 عاما، على الرغم من أنه من المتوقع أن تشهد هذه القطاعات نموًا أكبر في الطلب.

يذكر أن أحواض بناء السفن الصينية ظلت الخيار المهيمن لأصحاب السفن، حيث استحوذت على 70% من العقود في الربع الأول من عام 2026. واستحوذت الأحواض الكورية على 20% أخرى، مدعومة بزيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، انخفض التعاقد في الأحواض اليابانية بنسبة 83% على أساس سنوي إلى 1% فقط من الطلبات الجديدة، وهي أدنى نسبة منذ عام 1996 على الأقل.

مما يعكس القدرة المحدودة، وفترات التسليم الطويلة، وانخفاض القدرة التنافسية. على المدى المتوسط.