ستاندرد آند بورز تتوقع إبقاء السياسة النقدية في مصر في وضع حذر

الضغوط التضخمية تعرقل مسار خفض الفائدة

البنك المركزي المصري

أشارت ستاندرد آند بورز في تقريرها اليوم الجمعة  إلى أن البنك المركزي المصري قرر في 2 أبريل تثبيت سعر الفائدة على الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%، ليوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بلغت 825 نقطة أساس وبدأت في أبريل 2025.

ورجّحت الوكالة أن تؤدي انتقالات سعر الصرف إلى الأسعار، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى إبقاء السياسة النقدية في وضع حذر، مع احتمالات عكس مسار التيسير إذا استمرت التوترات لعدة أشهر.

ضغوط تضخمية تعرقل مسار خفض الفائدة

في المقابل، حذرت الوكالة من أن الضغوط التضخمية المتجددة قد تؤثر على مسار السياسة النقدية، خاصة في حال استمرار الصراع لفترة ممتدة.

ولفت التقرير إلى أن الحكومة رفعت أسعار الوقود المحلية في 10 مارس بنسبة تصل إلى 17%، في أول زيادة منذ أكتوبر 2025، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا.

سعر الصرف المرن

أكدت ستاندرد آند بورز في تقريرها أن السلطات المصرية تواصل الالتزام بنظام سعر صرف مرن قائم على آليات السوق، ضمن برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي، رغم الضغوط المتجددة على العملة المحلية وعودة الضغوط التضخمية.

أشار التقرير إلى أن سوق الصرف في مصر أصبح منذ مارس 2024 مدفوعًا بشكل أساسي بعوامل العرض والطلب، وهو ما ساهم في استعادة القدرة التنافسية ودعم النشاط الاقتصادي.

ورغم الضغوط الأخيرة، التي أدت إلى تراجع الجنيه بنحو 13% أمام الدولار منذ نهاية فبراير، توقعت الوكالة استمرار الحكومة في إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف، دون اللجوء إلى تدخلات مباشرة لدعم العملة.

وأكدت أن السلطات امتنعت عن التدخل في سوق الصرف، بما يتماشى مع التزاماتها في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.