حذر تقرير شركة "مارش" (Marsh) العالمية لوساطة التأمين وإدارة المخاطر حول مخاطر التأمين ضد الإرهاب لعام 2026 من اتساع الفجوة بين حجم التهديدات السيبرانية المتصاعدة وبين مستويات الحماية التأمينية الفعلية المتاحة في السوق.
وأوضح التقرير أن الهجمات التي تستهدف الأنظمة الرقمية والبنية التحتية التكنولوجية باتت تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه المؤسسات عالميًّا، نظرًا لقدرتها على إحداث شلل اقتصادي واسع النطاق يتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية، وهو ما لا تغطيه أغلب الوثائق التقليدية بشكل كافٍ.
وأشار الخبراء في التقرير إلى أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي من قبل الجماعات المتطرفة والجهات الفاعلة المدعومة من دول أدى إلى تطور نوعي في تقنيات الاختراق، مما يجعل الأنظمة المالية وشبكات الطاقة والخدمات اللوجستية في مرمى النيران الدائمة.
وأكد التقرير أن الخسائر المؤمن عليها في هذا المجال لا تزال ضئيلة جدًّا مقارنة بالخسائر الاقتصادية المحتملة التي قد تبلغ تريليونات الدولارات، مشددًا على ضرورة ابتكار منتجات تأمينية متخصصة تعتمد على نماذج متقدمة لتحليل البيانات والنمذجة الرقمية.
وفي هذا السياق، دعت "مارش" الشركات إلى ضرورة الفصل بين وثائق التأمين ضد الإرهاب المادي والوثائق المخصصة للمخاطر السيبرانية، مع التركيز على شمولية التغطية لتشمل الانقطاع التشغيلي الناجم عن الهجمات الرقمية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن تعزيز "المرونة السيبرانية" ليس مجرد خيار تقني، بل هو ضرورة استراتيجية لحماية الميزانيات العمومية وضمان استمرارية الأعمال في ظل مشهد أمني رقمي يتسم بالاضطراب وعدم اليقين.