شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية استقرارًا نسبيًا اليوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط وترقب المستثمرين لعدد من البيانات الاقتصادية الهامة، والتي ستلقي مزيدًا من الضوء على المشهد التضخمي المتغير وتوقعات أسعار الفائدة، وذلك بحسب سي إن بي سي.
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 4.311%. في المقابل، انخفض عائد سندات الخزانة لأجل سنتين، والذي يتأثر عادة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي قصيرة الأجل بشأن أسعار الفائدة، بأقل من نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 3.789%.
أما عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا، فقد ارتفع بأكثر من نقطتين أساسيتين ليصل إلى 4.909%.
النقطة الأساسية الواحدة تساوي 0.01%، أو 1/100 من 1%، وتتحرك العوائد والأسعار بشكل عكسي.
شهدت أسعار الطاقة انخفاضًا أمس الأربعاء بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه ليلة الثلاثاء بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أقبل المستثمرون على شراء سندات الخزانة الأمريكية مع تزايد رهاناتهم على احتمال خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. ومع ذلك، لا تزال التوترات قائمة، إذ يبدو وقف إطلاق النار هشًا بشكل متزايد، مع ارتفاع أسعار النفط اليوم.
ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 6%، لتتجاوز 100 دولار للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بنسبة 3% لتتجاوز 98 دولارًا للبرميل.
ويتوقع المتداولون الآن احتمالًا يقارب 25% لخفض أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، بعد أن قفزت احتمالات خفض أسعار الفائدة أمس.
كما اتجه اهتمام المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الصادرة اليوم. وقد حقق مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، التوقعات في فبراير بارتفاع قدره 0.4% في ذلك الشهر ومكسب سنوي قدره 2.8%. وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة، جاء مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي متوافقًا مع التوقعات أيضًا.
وبالتأكيد، كان التضخم قبل اندلاع الحرب الإيرانية لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.