تفاوت الخسائر الاقتصادية بين دول منطقة الشرق الأوسط حسب النفط والموقع

دول الخليج الأكثر تأثراً

البنك الدولي

أشار البنك الدولي في تقريره الأخير عن المستجدات الاقتصادية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أن حدة المخاطر الناجمة عن الصراع في منطقة الشرق الأوسط تختلف من دولة إلى أخرى، وفقاً لمدى اعتماد تلك الدولة على النفط، ومدى التنويع في اقتصادها.

وأوضح البنك أن الآفاق الاقتصادية للمملكة العربية السعودية،  أكبر اقتصاد بالمنطقة، قد تراجعت، ومن المتوقع أن يبلغ النمو 3.1%.

وتوقع البنك أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في العراق والكويت وقطر بنسب 8.6% و6.4% و5.7% على الترتيب عقب تقديرات بالخفض.

وفي المقابل، ظلت توقعات النمو للبلدان المستوردة للنفط دون تغيير نسبياً، على حد توقعات البنك.

وذكر البنك أن التنبؤات للبلدان المصدرة للنفط خارج منطقة الخليج مثل الجزائر وليبيا قد ارتفعت، نتيجة لارتفاع أسعار النفط والغاز.

ولفت التقرير إلى أن تضرر دول الخليج من الآثار الاقتصادية للصراع لا يعتمد فقط على تركز طرق تجارتها، بل أيضاً على مدى افتقار اقتصاداتها إلى التنويع نسبياً، ونسبة النشاط المرتبط بالنفط من إجمالي الناتج المحلي.

وتابع التقرير أن الإمارات العربية المتحدة حققت تقدماً كبيراً في إعادة توجيه اقتصادها نحو الخدمات المالية والسياحة والصناعات التحويلية، في المقابل لا يزال النشاط الاقتصادي في العراق والكويت شديد التركز، ما يجعلهما عرضة للتأثر بتوقف الإنتاج واستمرار حالة عدم اليقين لفترات طويلة.

وذكر التقرير: كما يمكن تحديد  مدى تأثير الحرب على دول المجموعة من خلال الموقع الجغرافي، فتتفاوت طبيعة وحجم الآثار لكل دولة حسب قربها من الصراع ودرجة تعرضها للقنوات الاقتصادية التى أدى الصراع إلى تعطيلها.

وتقع إيران والعراق ولبنان ودول مجلس التعاون الخليجي في بؤرة الصراع، فهي الأكثر تأثراً بحكم موقعها الجغرافي ، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالإنتاج والبنية التحتية للمدينة.

وفي سياق متصل، توقع البنك الدولي تباطؤ النمو لدول مجلس التعاون الخليجي من 4.4% في عام 2025 إلى 1.3% في عام 2026، نتيجة للتوترات في الشرق الأوسط.

كما توقع البنك أن ينخفض النمو في منطقة الشرق الأوسط، باستثناء إيران، من 4.0% في عام 2025 إلى 1.8% في عام 2026، وهي نسبة تقل بمقدار 2.4 نقطة مئوية، مقارنة بتوقعات مجموعة البنك الدولي الصادرة في يناير. 

وبصفة عامة، بالنسبة للعديد من هذه البلدان، يأتي الصراع في لحظة تعاني فيها من أوجه ضعف قائمة من قبل، مثل الاعتماد الشديد على تحويلات العمالة من الخليج، كما في الجمهورية اليمنية، أو ارتفاع مستويات الديون السيادية مع اقتران ذلك بالعجز المستمر في المالية العامة في بيئة تتسم بزيادة العزوف عن المخاطر على الصعيد العالمي كما هو الحال في مصر، وفقاً لما ذكره التقرير.