نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مقالا بعنوان: "الأمم المتحدة لم تقدّم عوناً على صعيد مضيق هرمز".
وقالت "وول ستريت جورنال" إنه إذا لم تصمد الهدنة التي أعلن عنها الرئيس ترامب خلال الساعات الأخيرة، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يلبي المطالب الأمريكية، ومن بينها "الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز"، فإن الولايات المتحدة قد تستفيد من القوى البحرية لحلفائها، ولجميع المنتفعين من فتح المضيق.
وأضافت الصحيفة: "لكن الأوروبيين، فيما يبدو، يتطلعون إلى تصريح مسبق من مجلس الأمن، ومن ثم فإنهم يقدّمون تنفيذ القانون الدولي على مد يد العون للرئيس ترامب".
وقالت الصحيفة إن الأمم المتحدة لم تعد مقصداً للأشخاص الجادين في أوقات الأزمات، والدليل على ذلك فشل مجلس الأمن الدولي، أمس، في اعتماد مشروع قرار "ملطّف الصياغة" من أجل القيام بشيء، أي شيء، لإنهاء إغلاق مضيق هرمز.
ورأت "وول ستريت جورنال" أنه، بعد هذا الفشل، لم يعد أمام دول في أوروبا وآسيا، كانت تأمل في الاصطفاف خلف مظلة الأمم المتحدة، سوى اتخاذ قرار فعلي.
واعتبرت أن استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار، الذي اقترحته البحرين وقدمته الإمارات، أمر طبيعي، إذ ليس في مصلحة موسكو ولا بكين أن يعم الخير أو يسود القانون، بقدر ما تريدان هزيمة أمريكا.
وقالت الصحيفة الأمريكية إن على دول الخليج أن تضع في حسبانها أن روسيا والصين تصطفان إلى جانب إيران في "محور للاستبداد".
ولفتت الصحيفة إلى أن إحدى عشرة دولة، من اليونان إلى بنما، صوّتت لصالح مشروع القرار، "لكن الفيتو هو الفيتو"، وهو قادر على أن يترك أعلى منظمة أممية معنية باتخاذ القرار "عاجزة عن الإسهام بأي شيء لإنهاء أزمة مضيق هرمز".
واختتمت "وول ستريت جورنال" بالقول إن مشروع القرار الذي رفضه مجلس الأمن أمس كان "آخر ورقة تين يمكن للدول المترددة التستر بها". أما وقد سقطت هذه الورقة، وأُقفل الباب الأممي، كما كان متوقعاً، فلم يعد هناك مجال للمناورة إزاء إصرار إيران على إغلاق المضيق، وعلى الدول أن "تقرّر بنفسها وتكشف بذلك عن ولاءاتها"، وفقاً للصحيفة.