شركتا ميرسك وهاباج لويد تتخذان الحيطة والحذر قبيل إعادة فتح مضيق هرمز

بعد إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران

ميرسك

حذرت كلتا شركتي الشحن من عدم اليقين بشأن استئناف النقل البحري على طول الطريق، وذلك على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، مشروطة بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن.

وفي مواجهة هذا الوضع، اتخذت شركتا الشحن البحري ميرسك وهاباج- لويد موقفاً حذراً: إذ حذرت ميرسك من عدم كفاية الضمانات لاستئناف العمليات بشكل طبيعي، بينما توقعت هاباج-لويد تعافياً تدريجياً رهناً بتطور الوضع الأمني ​​في المنطقة.

ميرسك: "لا تغييرات على الخدمات"

أفادت شركة ميرسك بأن وقف إطلاق النار قد يفتح بعض الفرص لعبور السفن في مضيق هرمز، ولكنه لا يزال لا يوفر قدراً كافياً من اليقين فيما يتعلق بالأمن لاستئناف العمليات العادية.

أعلنت شركة الشحن في بيان لها : "في الوقت الراهن، نتبع نهجاً حذراً ولا نجري أي تغييرات على خدمات محددة. قد يتيح وقف إطلاق النار فرصاً للعبور، ولكنه لا يوفر بعدُ يقيناً بحرياً كاملاً، ونحن بحاجة إلى فهم جميع الظروف المحتملة المرتبطة به. أي قرار بشأن عبور مضيق هرمز سيستند إلى تقييمات مستمرة للمخاطر، ومراقبة دقيقة للوضع الأمني، والتوجيهات المتاحة من السلطات والشركاء المعنيين".

استخدمت شركة الشحن نظام "الجسر البري" عبر موانئ مثل جدة في المملكة العربية السعودية، وصلالة وصحار في سلطنة عمان، وخورفكان في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتوجيه البضائع ونقلها براً إلى وجهاتها في منطقة الخليج. واختتم البيان قائلاً: "سنواصل مراقبة التطورات عن كثب وسنقدم تحديثات حالما تتضح الأمور أكثر خلال الساعات والأيام القادمة".

يجدر التذكير بأن شركة ميرسك علقت حجوزات الشحن إلى العديد من موانئ الخليج الشهر الماضي وفرضت رسومًا إضافية طارئة على الوقود على مستوى العالم لتعويض ارتفاع التكاليف.

هاباج-لويد: "تفاؤل حذر"

من جانبها، أعربت شركة هاباج لويد عن تفاؤل حذر بشأن إمكانية استئناف الشحن عبر مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار، على الرغم من أنها حذرت من أن إعادة حركة المرور إلى وضعها الطبيعي عبر شبكتها بأكملها ستستغرق ما لا يقل عن ستة إلى ثمانية أسابيع.

خلال اجتماع مع العملاء، أكد رولف هابن يانسن، الرئيس التنفيذي لشركة الشحن، على التحذيرات التي أبداها نظيره ميرسك، مشيرًا إلى الحاجة لمزيد من الضمانات الأمنية. وصرح قائلاً: "على الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال الليل، إلا أنه من الإنصاف القول إن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يُعطّل الشحن وسلاسل التوريد بشكل خطير"، مضيفًا أن الوضع "متقلب للغاية". كما أشار إلى إمكانية قبول حجوزات العملاء، شريطة استمرار وقف إطلاق النار خلال الأيام القادمة.

وقال جانسن: "من المحتمل أن نفتح باب الحجز لمنطقة الخليج العلوي، مبدئياً لأسواق مختارة، لكننا نتوقع أن يكون ذلك قريباً نسبياً".

وقدّر المسؤول التنفيذي أن التكاليف الإضافية الناجمة عن الأزمة في الشرق الأوسط تتراوح بين 50 مليون دولار أمريكي و60 مليون دولار أمريكي أسبوعياً، محذراً من أن شركة الشحن ستضطر إلى تحميل بعض هذه التكاليف على عملائها، بالإضافة إلى مبلغ 40-50 مليون دولار أمريكي الذي تم تقديره سابقاً.

وأضاف في الختام أن ما يقرب من 1000 سفينة لا تزال عالقة في المنطقة، ست منها تابعة لشركته، بسعة إجمالية تبلغ حوالي 25000 حاوية قياسية.