مارش: تحولات جذرية في مخاطر الإرهاب العالمي تفرض تحديات جديدة على قطاع التأمين

تحول درامي في طبيعة التهديدات الأمنية عالميًّا

شركة "مارش"

كشف التقرير السنوي لشركة مارش (Marsh) حول مخاطر التأمين ضد الإرهاب لعام 2026، عن تحول درامي في طبيعة التهديدات الأمنية عالميًّا، حيث انتقلت من الهجمات المنظمة التي تستهدف الممتلكات إلى عمليات أكثر تواترًا تعتمد على دوافع أيديولوجية وتستهدف الأفراد والبنية التحتية الحيوية.

وأشار التقرير إلى أن هذا التطور يتطلب إستراتيجيات مرنة لإدارة المخاطر وحلولًا تأمينية مبتكرة قادرة على مواجهة التهديدات الناشئة، بما في ذلك الهجمات السيبرانية، والاعتداءات المسلحة العشوائية، والمخاطر النووية والبيولوجية والكيميائية.

وأكد الخبراء في التقرير أن المشهد الإرهابي الحالي أصبح أكثر تعقيدًا بسبب تداخل الأدوار بين الجهات الحكومية وغير الحكومية، وتحول الهجمات نحو "الأهداف الرخوة" في أماكن العمل والفعاليات العامة.

وأوضح التقرير أن الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من قبل الجماعات المتطرفة أدى إلى طفرة في قدرات الهجوم، مما جعل من الصعب التنبؤ بمسارات التهديد التقليدية، وهو ما يستدعي تحديث نماذج البيانات الكمية لتعزيز دقة الاكتتاب التأميني.

وفي سياق متصل، شددت "مارش" على الأهمية القصوى للشراكات بين القطاعين العام والخاص، متمثلة في برامج إعادة التأمين المدعومة حكوميًّا مثل قانون "تريبرا" (TRIPRA) في الولايات المتحدة ومجمعات المخاطر العالمية.

واعتبر التقرير أن هذه البرامج توفر حائط صد حيويًّا يضمن استقرار الأسواق المالية وحماية الميزانيات العمومية لشركات التأمين، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء صلاحية التفويض الحالي لبرنامج "تريبرا" في ديسمبر 2027، مما يضع صناع القرار أمام ضرورة تجديد هذه الآليات لضمان استمرارية الحماية الاقتصادية.

كما لفت التقرير الانتباه إلى الفجوة الكبيرة في الحماية ضد المخاطر السيبرانية، حيث لا تغطي الخسائر المؤمن عليها سوى 1% فقط من إجمالي الخسائر الاقتصادية المحتملة التي قد تصل إلى تريليونات الدولارات.

ودعت "مارش" الشركات إلى التوجه نحو وثائق التأمين المستقلة ضد الإرهاب والعنف السياسي، والتي توفر شروطًا أكثر مرونة وتغطية أوسع تشمل الانقطاع التشغيلي والإخلاء الاضطراري، بعيدًا عن القيود المرتبطة بضرورة التصنيف الرسمي للحدث كعمل إرهابي.