عادت الطاقة النووية إلى الواجهة كجزء ضمن مزيج الطاقة الأوروبي المحلي، في بريطانيا والاتحاد الأوروبي على حد سواء فى ظل أزمة الطاقة الحالية بسبب حرب إيران وفقا لبى بى سى.
وفي قمة الطاقة النووية الأوروبية الأخيرة في باريس، وصفت فون دير لاين، التي ربما نسيت أنها كانت وزيرة في الحكومة الألمانية عندما اتخذت قرار التخلص التدريجي من محطات الطاقة النووية عام 2011، تخلي أوروبا بشكل كبير عن الطاقة النووية بأنه "خطأ استراتيجي".
في عام 1990، كانت أوروبا تنتج حوالي ثلث كهربائها من الطاقة النووية. وقد انخفض هذا الرقم الآن إلى 15% في المتوسط، ما جعل القارة "تعتمد كلياً على واردات الوقود الأحفوري باهظة الثمن والمتقلبة"، على حد قولها، الأمر الذي يضع أوروبا في وضع غير مواتٍ مقارنة بمناطق أخرى من العالم.
وتُعد فرنسا أكبر منتج للطاقة النووية في أوروبا، إذ تُنتج حوالي 65% من كهربائها منها. وبناءً على العقود الآجلة، فإن أسعار الكهرباء في ألمانيا للشهر المقبل تبلغ خمسة أضعاف أسعارها في فرنسا- وهو تباين صارخ.
وتخلت ألمانيا عن الطاقة النووية بعد كارثة فوكوشيما، التي وقعت في اليابان عام 2011. أدى ذلك إلى جعل الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، والتي تُعدّ تقليدياً عماد الاقتصاد الألماني- كصناعة السيارات والكيماويات- تعتمد اعتماداً كبيراً على الغاز.
ويُلاحظ في أوروبا حماسا متجددا للطاقة النووية، ففى إيطاليا، يتم إعداد مشاريع قوانين لإلغاء حظرها المفروض منذ زمن طويل.ويبدو أن بلجيكا تُغيّر موقفها تماماً، بعد سنوات من التردد في الاستثمار في الطاقة النووية. أما اليونان، التي كانت تاريخياً حذرة بسبب المخاوف الزلزالية، فقد فتحت نقاشاً عاماً حول تصاميم المفاعلات المتقدمة. كما تراجعت السويد عن قرارها الذي استمر لأربعة عقود، بالتخلي عن التكنولوجيا النووية. وفي بريطانيا، أعلنت وزيرة الخزانة راشيل ريفز مؤخراً عن تبسيط اللوائح للمساعدة في تطوير المشاريع النووية.
تشير استطلاعات رأي جديدة أجرتها مؤسسة (يو كوف- YouGov) إلى تزايد الدعم للطاقة النووية في اسكتلندا، حيث يؤيدها غالبية السكان الآن كجزء من إمدادات الطاقة في البلاد.