«إس آند بي جلوبال»: تصعيد الحرب يهدد برفع التضخم وكبح نمو الأسواق الأسواق الناشئة

مع ضغوط تصاعدية على أسعار الفائدة

 إس آند بي جلوبال

كشف تقرير صادر عن إس آند بي جلوبال أن اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط أو استمرارها لفترة أطول من المتوقع قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة، مع ضغوط تصاعدية على أسعار الفائدة وتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في معظم الأسواق الناشئة.

أوضح التقرير أن الدول المستوردة الصافية للطاقة، والتي تتركز بشكل رئيسي في آسيا، ستكون الأكثر عرضة للتأثر في هذا السيناريو، إلى جانب اقتصادات الشرق الأوسط والمناطق المحيطة المشاركة بشكل مباشر في الصراع.

عودة التهديد التضخمي

وأشار التقرير إلى أن تأثير الحرب على التوقعات الاقتصادية الكلية لا يزال محدودًا حتى الآن، حيث اتسعت فروق الائتمان لكنها لا تزال عند مستويات منخفضة، فيما شهدت أسعار الصرف تراجعًا تدريجيًا ومنظمًا.

ورغم الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة، تفترض المؤسسة في سيناريوها الأساسي أن هذه الزيادات ستتراجع تدريجيًا، مع توقع متوسط سعر خام برنت عند 80 دولارًا للبرميل خلال 2026، قبل أن ينخفض إلى نحو 65 دولارًا في 2027.

مخاطر نزولية مرتفعة على التوقعات

وحذّر التقرير من أن آفاق الاقتصاد الكلي تظل عرضة لدرجة عالية من عدم اليقين، مع ميل واضح للمخاطر نحو الجانب السلبي، خاصة في حال تصاعد الصراع وحدوث أضرار كبيرة في البنية التحتية للطاقة، سواء في الإنتاج أو التخزين أو التوزيع.

وفي هذه الحالة، قد تشهد الأسواق الناشئة مراجعات هبوطية حادة لتوقعات النمو، مع انتقال التأثيرات بشكل رئيسي عبر قناتي الطاقة والأوضاع المالية.

ضغوط تضخمية واسعة وتأثيرات ممتدة

وبيّن التقرير أن ارتفاع أسعار النفط سيؤثر بشكل أكبر على الدول ذات الاحتياطيات المحدودة، خاصة في آسيا، إلا أن الضغوط التضخمية ستمتد إلى معظم الأسواق الناشئة، نظرًا لارتفاع وزن الطاقة في سلة أسعار المستهلك، والتي تبلغ نحو 10% في المتوسط.

كما لفت إلى أن التأثيرات غير المباشرة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الأسمدة والبتروكيماويات والنقل، قد تضاعف الضغوط على الأسعار، في حين سيؤدي استمرار ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى زيادة تكاليف الإنتاج الصناعي.