صعّد الرئيس دونالد ترامب من حدة الحرب الأمريكية ضد إيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط يوم الخميس، في ظل استعداد التجار لصراعٍ أطول سيزيد من حدة الاضطراب العميق الذي تعاني منه إمدادات الطاقة العالمية، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
كانت أسواق النفط تأمل أن يقدم ترامب إستراتيجية خروج واضحة، خلال خطابه للأمة مساء الأربعاء. لكن الرئيس قال إن الحرب ستستمر لأسابيع، وتعهّد بضرب الجمهورية الإسلامية "بقسوة بالغة".
وقال رايان مكاي، كبير إستراتيجيي السلع في شركة تي دي سيكيورتيز، في مذكرة لعملائه يوم الخميس: "مع توقع استمرار الصراع حتى أواخر أبريل على الأقل، تزداد حسابات فقدان النفط قتامة".
وأضاف مكاي أن ما يقرب من مليار برميل ستُفقد بحلول نهاية الشهر، بما في ذلك ما يصل إلى 600 مليون برميل من النفط الخام، ونحو 350 مليون برميل من المنتجات المكررة مثل وقود الطائرات والديزل والبنزين. قال إن استمرار الحرب شهريًّا سيؤدي إلى خسارة إضافية إجمالية قدرها 450 مليون برميل.
وتتوقع شركة رابيدان إنرجي خسارة صافية إجمالية قدرها 630 مليون برميل من النفط ومشتقاته بحلول نهاية يونيو، وذلك عند احتساب التدفقات المحولة عبر خطوط الأنابيب، وعمليات الإفراج عن المخزونات الاحتياطية الطارئة، وسحب المخزونات.
وارتفاع أسعار النفط الخام الأمريكي بأكثر من 10% لتتجاوز 110 دولارات للبرميل في أعقاب تصريحات ترامب. كما قفزت أسعار خام برنت، المعيار الدولي، بأكثر من 20% لتتجاوز 111 دولارًا.
ويقول توم كلوزا، محلل النفط المستقل في شركة كلوزا أدفايزرز، إن مشتري براميل النفط الأمريكي مستعدون حاليًّا لدفع ما يقارب 120 دولارًا في هيوستن، أي بزيادة قدرها 5.50 دولار تقريبًا عن عقد مايو الآجل.
وقال جون كيلدوف، الشريك المؤسس في شركة أجين كابيتال، لشبكة سي إن بي سي: "كان الخطاب كارثيًّا". وقال إن السوق تستوعب بسرعة تأثير الحرب المطولة وإغلاق مضيق هرمز.