قال محمد عبدالمقصود، المدير المالي بشركة "كيو إم سي" للكيماويات ومواد البناء، إن إعلان وزارة الصناعة عزمها إطلاق 5 صناديق استثمارية جديدة لتوجيه مدخرات المصريين نحو المشروعات الصناعية، يمثل فكرة اقتصادية صحيحة ومتوافقة مع الممارسات العالمية، لكن نجاحها يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية.
وأوضح عبدالمقصود، في تصريحات خاصة لـ«المال»، أن العامل الأول يكمن في اختيار المشروعات الصناعية القابلة للنمو، أما العامل الثاني فهو وجود إدارة استثمارية محترفة لصناديق الاستثمار، بينما يتمثل العامل الثالث في إزالة المعوقات الصناعية مثل الأراضي، التراخيص، والطاقة.
وأضاف: «لو تحققت هذه الثلاثة عناصر، فقد يكون القرار من أهم أدوات دعم الصناعة في مصر خلال السنوات المقبلة».
وأشار إلى أن نجاح الفكرة يعتمد على التنفيذ الفعلي، مؤكدًا أن الكثير من المبادرات في مصر جيدة على الورق لكنها تواجه صعوبات أثناء التطبيق.
وأضاف أن البيروقراطية وتعقيد التراخيص يمثلان تحديًا كبيرًا، حيث إنه حتى مع توفر التمويل قد لا يتمكن المستثمر من الاستفادة إذا كانت الإجراءات الصناعية معقدة.
وأكد عبدالمقصود أن اختيار المشروعات الاقتصادية المدروسة يعد عاملًا حاسمًا، موضحًا أن تمويل مشروعات غير مدروسة قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة.
كما شدد على أن شفافية الإدارة ترتبط مباشرة بنجاح الصناديق الاستثمارية، ويتطلب ذلك إدارة محترفة، وتقييمًا دقيقًا للمخاطر، إضافةً إلى رقابة مالية قوية لضمان تحقيق النتائج المرجوة.