تطلق حكومة الهند غدا الأربعاء، أكبر عملية تعداد سكاني في العالم، بمشاركة أكثر من 3 ملايين موظف حكومي، في مهمة تستمر عامًا كاملًا لجمع بيانات دقيقة حول سكان البلاد، في أكبر عملية من نوعها تاريخيًا.، وفقا لرويترز.
ويعد هذا التعداد تأجيلًا عن موعده الأصلي عام 2021 بسبب جائحة كورونا، ويهدف إلى تحديث قاعدة البيانات الوطنية بعد فترة طويلة من عدم تحديثها، بما يعكس اهتمام السلطات بتطوير الإحصاءات الرسمية بشكل شامل.
التسجيل الرقمي
يتضمن التعداد مرحلتين رئيسيتين بعد التسجيل الذاتي عبر الإنترنت:
المرحلة الأولى: جرد المنازل والمرافق لتقييم البنية السكنية،
المرحلة الثانية: جمع بيانات السكان، بما في ذلك المعلومات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية.
ومن المتوقع أن يستمر العمل الميداني حتى مارس 2027، على أن تُعلن النتائج الأولية تباعًا بعد إتمام كل مرحلة، ما يوفر مؤشرات دقيقة تساعد في وضع السياسات العامة.
أكثر دول العالم سكانًا
تعد الهند حاليًا أكثر دولة في العالم سكانًا، بعد أن تجاوز عدد سكانها 1.4 مليار نسمة وفق تقديرات الأمم المتحدة، متقدمة بذلك على الصين.
ويعكس هذا التعداد حجم التحديات التنموية أمام الحكومة، لكنه يوفر أيضًا قاعدة كبيرة للاستفادة من القوى العاملة الشابة ودعم الاقتصاد.
سيجمع التعداد أيضًا معلومات حساسة حول الطبقات الاجتماعية التقليدية (الجامعات)، التي تُعد أساسية في السياسات التعليمية والوظيفية والسياسية في الهند.
وتعتبر هذه المرة الأولى منذ تعداد 2011 التي يجري فيها جمع بيانات شاملة بهذه الدقة، وسط توقعات بنشر النتائج كاملة لتعزيز الشفافية.
يشكل التعداد أداة استراتيجية لتحديد احتياجات البنية التحتية، التعليم، الصحة، وتوزيع الموارد، ويساهم في وضع خطط طويلة الأمد لتحسين الخدمات العامة.
ويعد أول تعداد رقمي كامل في تاريخ الهند، ما يعكس تحول الحكومة نحو تبني الحلول التكنولوجية في جمع البيانات وتحليلها.
رغم التكنولوجيا الحديثة، يواجه التعداد تحديات لوجستية ضخمة تشمل: تغطية المناطق النائية، معالجة كمية ضخمة من البيانات، وضمان الدقة والشمولية في النتائج.
ومع ذلك، يوفر المشروع فرصة فريدة للهند لتحديث معلوماتها السكانية ورفع كفاءة التخطيط الوطني على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية.