عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم، اجتماعًا لمتابعة موقف توافر مخزون مطمئن من السلع الإستراتيجية، بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بحضور الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة، ومصطفى إسماعيل، نائب رئيس هيئة السلع التموينية، والدكتور أحمد كمال، مساعد وزير التموين.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، في مُستهل الاجتماع، أن الهدف الرئيسي من المتابعة الدورية لموقف السلع الإستراتيجية هو ضمان وجود مخزون آمن ومطمئن لمُدد زمنية طويلة؛ بما يسهم في ضبط الأسواق وتوازن الأسعار، خاصة في ظل التحديات والأحداث الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تعمل بشكل دائم على استمرار وجود مخزون كبير من مختلف السلع الأساسية لمُدد زمنية كافية؛ بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين واستقرار السوق المحلية، مؤكدًا أن تأمين هذه الاحتياجات وتوفيرها على الوجه المطلوب يأتيان ضمن أولويات الحكومة خلال المرحلة الراهنة.
ووجّه رئيس الوزراء بالتوسع في سلاسل بيع مختلف السلع الأساسية، ومنها نموذج "كاري أون" (Carry On) الذي يسهم في تحقيق توازن الأسعار ومواجهة أي محاولة لزيادات غير مبرَّرة؛ لضمان وصول السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي استعداد الحكومة الكامل لتوفير أي أماكن أو مواقع إضافية بالمحافظات والمدن الجديدة لإقامة هذه السلاسل والمنافذ، قائلًا: "نحن مستعدون لتوفير كل المواقع المطلوبة لزيادة المعروض من السلع، بما يضمن استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين في ظل التحديات الراهنة".
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن أرصدة السلع الأساسية تقع في حدود مطمئنة جدًّا من حيث المخزون الإستراتيجي، مستعرضًا موقف السلع المختلفة التي تشمل القمح، والأرز، والسكر، والزيت، والمكرونة، واللحوم، وغيرها من السلع الإستراتيجية.
وأوضح وزير التموين والتجارة الداخلية أنه بفضل الخطط الاستباقية التي تبنتها القيادة السياسية، أصبح هناك "حائط صدّ" من المخزون السلعي يكفي الاستهلاك المحلي لمُدد زمنية آمنة ومطمئنة؛ بما يضمن تأمين احتياجات المواطنين وتجاوز تداعيات تعقيدات المشهد الإقليمي الراهن وتأثيراته على سلاسل الإمداد العالمية.
وخلال الاجتماع، استعرض علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، جهود التنسيق المبذولة مع وزارة التموين والمدير التنفيذي لجهاز "مستقبل مصر"، عبر آليات تضمن إتاحة السلع المختلفة بوفرة وبأسعار مناسبة، من خلال شبكة المنافذ التابعة لمختلف الجهات الحكومية، بما يلبي احتياجات المواطنين بشكل مباشر.
وأوضح وزير الزراعة أن الوزارة تعمل على تأمين المحاصيل الإستراتيجية من خلال التوسع في المساحات المزروعة واستخدام السلالات عالية الإنتاجية، بالتوازي مع تفعيل منظومة "الزراعة التعاقدية"؛ لضمان توريد المحاصيل الزيتية والسكرية بأسعار مُجزية للمزارعين، مشيرًا إلى الاستمرار في زيادة عدد منافذ الوزارة على مستوى الجمهورية؛ لضمان وصول المنتجات للمواطنين بأسعار مخفضة، بما يعزز القدرة على امتصاص تداعيات التحديات الإقليمية الراهنة.
من جانبه، استعرض الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة، الدور المحوري للجهاز في دعم منظومة الأمن الغذائي، عبر التنسيق الكامل مع الوزارات المعنية لتعظيم الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية، مؤكدًا أن الجهاز يمتلك إستراتيجية متكاملة لتوفير السلع الأساسية بكميات كبيرة وبأسعار تنافسية، بما يسهم في ضبط الأسواق المحلية وتخفيف حدة الضغوط العالمية والإقليمية.
وأوضح المدير التنفيذي لجهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة أن الجهاز يتبنى نموذجًا رائدًا للسلاسل التجارية تحت مسمى "سوبر توفير"، والذي يضم 1427 منفذًا حتى الآن بمختلف المحافظات لتوفير السلع بأسعار مناسبة.
وأشار إلى أنه سيتم التنسيق لزيادة انتشار هذا النموذج في مختلف المدن، مؤكدًا أن الجهاز يعمل على ضمان استدامة الإمدادات وتعزيز القدرة على التدخل المباشر لضبط الأسعار، عبر ضخ المنتجات، من خلال شبكات التوزيع والمنافذ التابعة للجهاز؛ لضمان وصولها بجودة عالية لجميع المواطنين.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع بتأكيد أن الجهود الواسعة التي بذلتها الحكومة في ملف الأمن الغذائي، خلال الفترة الماضية، بتوجيهات من الرئيس، أسهمت في استدامة توافر مختلف السلع بالأسواق وتلبية احتياجات المواطنين دون انقطاع.
وأعلن رئيس الوزراء أنه سيتم، خلال الفترة المقبلة، بالتعاون بين الوزارات والجهات المعنية، التوسع في توزيع ونشر "السيارات المبرَّدة" لبيع السلع في مختلف المدن والمحافظات؛ لضمان وصول المنتجات الأساسية بجودة عالية وأسعار مناسبة للمواطنين، مشددًا على أن الحكومة لن تدخر جهدًا في ابتكار آليات جديدة تعزز جهود ضبط الأسواق، وتوازن الأسعار.