أقرت الدول العربية رسميًا تعيين السفير نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، خلفًا للسفير أحمد أبو الغيط، على أن يبدأ مهام منصبه اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، وذلك بعد تصديق وزراء الخارجية العرب على الترشيح خلال اجتماعهم الافتراضي في دورته رقم 165.
وجاء القرار بإجماع الوزراء العرب عقب تزكية مصر لفهمي، في ظل اقتراب انتهاء ولاية أبو الغيط نهاية يونيو المقبل، بعد توليه المنصب لفترتين متتاليتين منذ عام 2016. وكانت القاهرة قد حسمت، قبل أشهر، دعمها لترشيح فهمي عقب مشاورات وتنسيق مع عدد من الدول العربية الفاعلة داخل الجامعة، حيث لقي ترشيحه قبولًا في الأوساط السياسية العربية.
وشهدت الأشهر الماضية تداول عدة أسماء مصرية لتولي المنصب، من بينها وزير الخارجية الحالي بدر عبدالعاطي، ووزير الخارجية السابق سامح شكري، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، قبل أن تستقر القاهرة على نبيل فهمي باعتباره الشخصية الأنسب في المرحلة الحالية.
وتنص المادة 12 من ميثاق جامعة الدول العربية على أن يعين مجلس الجامعة الأمين العام بأغلبية ثلثي الدول الأعضاء، على أن يكون بدرجة سفير، فيما تنص المادة العاشرة على أن تكون القاهرة المقر الدائم للجامعة، مع إمكانية عقد اجتماعات المجلس في أي دولة أخرى. وعلى الرغم من عدم وجود نص صريح بشأن جنسية الأمين العام، جرى العرف على اختيار شخصية مصرية للمنصب.
نبيل فهمي في سطور
يُعد نبيل فهمي أحد أبرز الدبلوماسيين المصريين خلال العقود الأخيرة، وينتمي إلى أسرة دبلوماسية، إذ كان والده إسماعيل فهمي وزيرًا للخارجية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات بين عامي 1973 و1977.
وُلد فهمي في نيويورك عام 1951، وشغل منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة بين عامي 1999 و2008، كما تولى سفارة مصر في اليابان بين عامي 1997 و1999، وشارك في عدد من لجان نزع السلاح بالأمم المتحدة، قبل أن يتولى حقيبة الخارجية المصرية خلال الفترة الانتقالية بين عامي 2013 و2014.
وبتعيينه، يصبح فهمي الأمين العام التاسع لجامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، والثامن من مصر، إذ لم يتولَّ المنصب من خارجها سوى التونسي الشاذلي القليبي بين عامي 1979 و1990، خلال فترة نقل مقر الجامعة إلى تونس.
وتعاقب على منصب الأمين العام للجامعة كل من عبدالرحمن عزام، ومحمد عبدالخالق حسونة، ومحمود رياض، ثم الشاذلي القليبي، قبل أن يعود المنصب إلى مصر عام 1990، ليتولاه لاحقًا أحمد عصمت عبدالمجيد، وعمرو موسى، ونبيل العربي، ثم أحمد أبو الغيط.