مسؤولون في قطاع الطاقة يحذرون: استمرار إغلاق مضيق هرمز يفاقم المخاطر الاقتصادية

لن يكون بوسع الولايات المتحدة أو غيرها من الحكومات منع ارتفاع الأسعار

مضيق هرمز

يرى المسؤولون التنفيذيون والمحللون في قطاع النفط أن التداعيات الاقتصادية والسوقية للحرب قد تتصاعد بشكل حاد إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع. وحتى بعد ذلك، قد يكون الضرر قد وقع بالفعل بما يكفي لرفع أسعار الطاقة والعديد من السلع الأخرى لفترة طويلة، بحسب شبكة سي إن بي سي.

ولم تنعكس هذه المخاطر بوضوح في بعض الأسواق التي تحظى بمتابعة واسعة، بما في ذلك الأسهم بشكل عام وسعر خام برنت القياسي.

حافظت التدابير المؤقتة لتخفيف أثر انقطاع النفط على انخفاض أسعار النفط الخام نسبيًا في الأسواق الأمريكية والأوروبية، لكن عندما تفقد هذه التدابير فعاليتها في أوائل إلى منتصف أبريل، يحذر المحللون من أنه لن يكون بوسع الولايات المتحدة أو غيرها من الحكومات فعل الكثير لمنع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير.

هاجمت إيران سفنًا مدنية وبنية تحتية للطاقة في جوارها، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز الضيق، الذي يمرّ عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية عادةً. وقد تمّ تحويل مسار بعض النفط عبر خطوط الأنابيب، لكنّ قدرتها الاستيعابية محدودة.

كما تُفرج الولايات المتحدة ودول أخرى عن 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، وهي أكبر عملية إفراج مسجلة، ورفعت مؤقتًا العقوبات على بعض النفط الروسي والإيراني لمنح السوق بعض الوقت للتنفس.

وأكد البيت الأبيض أن الاستراتيجية العسكرية للرئيس ستنهي قريبًا التهديد الإيراني، مما سيسمح بتلاشي المخاوف بشأن الأسعار، لكنه شدد على أن لا بديل عن إعادة فتح المضيق.

وأوضح المسؤولون التنفيذيون في قطاع النفط خلال الأيام القليلة الماضية مخاطر تزايد الاضطرابات الناجمة عن الحرب.

وقال مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، يوم الاثنين في مؤتمر سيراويك الذي نظمته إس آند بي غلوبال في هيوستن: "هناك مظاهر ملموسة وواقعية لإغلاق مضيق هرمز تنتشر في جميع أنحاء العالم".

وردّد الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان، هذا الكلام بعد أيام قليلة في الاجتماع السنوي لكبار الشخصيات في قطاع الطاقة، موضحًا يوم الأربعاء أن الاضطرابات التي بدأت في جنوب آسيا "انتقلت إلى جنوب شرق آسيا وشمال شرق آسيا، ثم امتدت بشكل أكبر إلى أوروبا مع دخولنا شهر أبريل".

وأشار بن كاهيل، مدير أسواق الطاقة والسياسات في مركز تحليل أنظمة الطاقة والبيئة بجامعة تكساس في أوستن، إلى أن محور الحديث في المؤتمر كان الفرق بين ما يُسمى بالأسعار الورقية والأسعار الفعلية.