أكدت شركة هاباج - لويد " الخط الملاحي الألماني " تحملها تداعيات مالية كبيرة ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، حيث تتراوح التكاليف الإضافية بين 40 و50 مليون دولار أمريكي أسبوعيًا، وهو عبء وصفه رئيسها التنفيذي، رولف هابن يانسن، بأنه "غير مستدام على المدى الطويل"، وفقًا لبيان صادر عن الشركة.
وأضاف، أن الشركة تواجه "تحديًا كبيرًا"، في ظل استمرار وجود ست من سفنها، وعلى متنها حوالي 150 بحارًا، عالقة في الخليج العربي.
وأوضح أنه يتم تزويد الطواقم بالغذاء والماء، بينما تتواصل الجهود لتأمين إطلاق سراح السفن.
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة، أنه استجابةً لذلك، كثّفت شركة هاباج - لويد إجراءاتها لخفض التكاليف، وتستفيد من أوجه التآزر الناتجة عن تعاونها مع شركة ميرسك.
ولفت إلى أن السفن الست المتضررة لا تزال عاجزة عن العمل بسبب إغلاق مضيق هرمز، موضحا أنه ممر مائي حيوي لتجارة الطاقة العالمية، والذي اقتصرت حركة الملاحة فيه على السفن التجارية منذ نهاية فبراير عقب تصاعد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
على الرغم من هذه الاضطرابات، أكدت هاباج-لويد توقعاتها المالية للسنة المالية 2026، حيث أعرب رولف هابن يانسن عن ثقته في قدرة الشركة على تعويض التكاليف المتزايدة في الأشهر المقبلة، إلا أن المسؤول التنفيذي حذّر من آثار محتملة طويلة الأجل ناجمة عن النزاع، لا سيما إذا أثر سلبًا على الطلب.
وفي سياق متصل أكدت شركة ألفالاينر المتخصصة في أبحاث الشحن أن السلطات الإيرانية أجبرت سفن الحاويات الصينية التي حاولت عبور مضيق هرمز على العودة بعد تلقيها تحذيرات من البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
واشارت إلى أن السفن بدأت بالتحرك نحو ممر مصرح به محدد، ولكن تم توجيهها لتغيير مسارها بعد تحذيرات مباشرة من القوات البحرية الإيرانية.
تشير التقارير إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد حظر مرور السفن المتجهة من وإلى الموانئ المرتبطة بالدول التي يعتبرها خصوماً، مما أدى فعلياً إلى تقييد الوصول عبر الممر.
يسلط هذا الوضع الضوء على حالة عدم اليقين المستمرة المحيطة بالملاحة البحرية في مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق حيوية للتجارة العالمية وشحنات الطاقة، حيث لا تزال التوترات الجيوسياسية في المنطقة مرتفعة وفقا للتقرير.