قبل اضطرابات أسعار النفط.. صندوق النقد: مصر حققت استرداد تكلفة الوقود وتستأنف التسعير التلقائي منتصف 2026

الخطوة تعكس تقدماً ملحوظاً في إصلاح منظومة دعم الطاقة

أسعار الوقود

أكد صندوق النقد الدولي أن الحكومة المصرية نجحت في تحقيق استرداد التكلفة لجميع المنتجات البترولية الخاضعة لآلية تسعير الوقود، مع توقع استئناف العمل بآلية التسعير التلقائي بنهاية الربع الثاني من 2026، وذلك وفقاً لتقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر.

يشار إلى أن هذا التقرير أعده فريق عمل صندوق النقد الدولي لعرضه على المجلس التنفيذي للنظر فيه بتاريخ 25 فبراير 2026، وذلك في أعقاب المناقشات التي جرت في القاهرة وانتهت في 11 ديسمبر 2025.

واستمرت المباحثات مع المسؤولين في جمهورية مصر العربية بشأن التطورات والسياسات الاقتصادية عبر الوسائل الافتراضية، حيث تم التوصل إلى اتفاق بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة بموجب «تسهيل الصندوق الممدد» والمراجعة الأولى بموجب «تسهيل الصمود والاستدامة» في 23 ديسمبر 2025.

تحقيق استرداد تكلفة المنتجات البترولية

أوضح التقرير أن السلطات المصرية تمكنت من الوصول إلى مستوى استرداد التكلفة لكافة المنتجات المشمولة بآلية تسعير الوقود، والتي تشمل بنزين 95 و92 و80، إلى جانب السولار والمازوت.

وأشار الصندوق إلى أن هذه الخطوة تعكس تقدماً ملحوظاً في إصلاح منظومة دعم الطاقة، وتحقيق تسعير يعكس التكلفة الفعلية للمنتجات البترولية.

استئناف آلية التسعير التلقائي

لفت التقرير إلى أن آلية التسعير التلقائي للوقود من المقرر أن تُستأنف بنهاية الربع الثاني من عام 2026، بعد فترة من التوقف.

وأكد أن إعادة تفعيل هذه الآلية تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ممارسات تسعير سليمة ومستدامة، بما يعزز كفاءة إدارة المالية العامة.

ترسيخ إصلاحات دعم الطاقة

أوضح صندوق النقد أن استئناف آلية التسعير التلقائي يسهم في تقليل الضغوط على الموازنة العامة، من خلال مواءمة أسعار الوقود المحلية مع التطورات العالمية.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار أوسع للإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تحسين كفاءة الإنفاق العام وتعزيز استدامة المالية العامة.

صدمة الطاقة واضطرابات الشرق الأوسط

أدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط، ولا سيما المخاطر المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، إلى إعادة إشعال التوترات في أسواق الطاقة العالمية، مع تسجيل ارتفاعات ملحوظة في أسعار النفط والغاز الطبيعي، وهو ما يسلّط الضوء على هشاشة الاقتصاد العالمي أمام صدمات الإمدادات.

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد منع سفينتين صينيتين من عبور مضيق هرمز، مما يشير إلى استمرار إيران في عرقلة حركة الملاحة عبر هذا الممر البحري الحيوي، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي، تسليم مايو، بنسبة 2.82% لتصل إلى 111.06 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم مايو أيضاً، بنسبة 2.68% لتصل إلى 97.01 دولار.

تحركات اضطرارية من الحكومة المصرية

وعلى إثر هذه الارتفاعات في أسعار النفط، والتي أعقبت اندلاع حرب إسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى، اضطرت الحكومة المصرية إلى تحريك أسعار الوقود.

وأكدت أن هذه الزيادات جاءت في ضوء التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي.

ورفعت الحكومة المصرية أسعار البنزين والسولار بواقع 3 جنيهات لكل نوع اعتبارًا من 10 مارس 2026، في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

وعلى إثر ذلك ارتفع سعر بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيهًا، وبنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيهًا، كما زاد سعر السولار من 17.5 إلى 20.5 جنيهًا للتر.