حذرت شركة ميرسك من أن أزمة مضيق هرمز بدأت تعيد تشكيل شبكات الشحن العالمية، مشيرة إلى أن الممر الحيوي مرشح للبقاء مغلقاً أمام الحركة التجارية، في ظل تصاعد الاضطرابات وتأثيرها المتسلسل على منظومة النقل والخدمات اللوجستية.
وفي خطاب وجهته الشركة لعملائها، أشارت شركة ميرسك، أن الوضع بأنه عالي المخاطر وسريع التطور، مؤكدة أن الضربات المستمرة التي تطال الموانئ والبنية التحتية في المنطقة، رغم استمرار عملها من الناحية الفنية، تعيق بشكل كبير النشاط الملاحي الطبيعي.
وأوضحت الشركة أن تأثيرات الأزمة لم تعد محصورة في الشرق الأوسط، بل امتدت إلى مختلف خطوط التجارة العالمية، نتيجة إعادة توجيه الشبكات التشغيلية وتغيير مسارات السفن، ما يضغط على موثوقية الجداول الزمنية التي يُتوقع أن تظل تحت الضغط حتى الربع الثاني من العام.
ومن أبرز التداعيات المباشرة اضطراب إمدادات الوقود البحري، حيث أدى تعطل المصافي وقيود التصدير المرتبطة بإغلاق المضيق إلى خلل كبير في أسواق التزويد بالوقود، ما أجبر السفن على التزود في موانئ بديلة وبتكاليف مرتفعة تشمل علاوات “مناطق الحرب”.
وفي هذا السياق، أعلنت ميرسك فرض رسم طارئ عالمي على الوقود (Emergency Bunker Surcharge) اعتباراً من ٢٥ مارس، إلى جانب فرض رسوم شحن طارئة مرتبطة بمضيق هرمز على البضائع المتجهة إلى الخليج، لتعويض تكاليف إعادة التوجيه والتخزين المؤقت وزيادة السعة التشغيلية.
كما أكدت الشركة تقليص تعرضها التشغيلي في منطقة الخليج الأعلى، مع تعليق الحجوزات في عدد من الأسواق تشمل الإمارات وقطر والبحرين والكويت والعراق وشرق السعودية، مع الإبقاء على استثناءات محدودة للبضائع الأساسية مثل المواد الغذائية والأدوية، إضافة إلى ممرات بديلة عبر موانئ مثل جدة وصلالة والعقبة.
ولتجاوز الاختناقات البحرية، تعمل الشركة على توسيع حلول النقل البري داخل المنطقة، إلى جانب الاعتماد بشكل أكبر على الشحن الجوي، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الوقود في قطاع الطيران.
وتشير التوقعات إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في المدى القريب، مع احتمالية بقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام السفن التجارية، واستمرار تأثير القيود على المجال الجوي في تعقيد عمليات التخطيط اللوجستي.
وتعكس هذه التطورات تحولاً واسع النطاق في طريقة إدارة الشبكات العالمية، حيث تعمل شركات الشحن على إعادة توزيع التدفقات، وإعادة هيكلة سلاسل الإمداد، وتمرير التكاليف المتزايدة، في ظل واحدة من أكثر الأزمات تأثيراً على التجارة البحرية العالمية.
ميرسك تحذر من طول فترة إغلاق مضيق هرمز بما يزيد من تكاليف الشحن العالمية
أشارت في خطابها لعملائها أن الوضع عالي المخاطر وسريع التطور