أكثر من 1100 دولار للطن.. ارتفاع أسعار وقود السفن ومخاوف نقص الإمدادات يثير قلق قطاع الشحن البحري

الشركات تعمل على اتخاذ إجراءات احترازية

وقود السفن

يشهد قطاع الشحن البحري زيادة في المخاوف مع استمرار النزاع في الشرق الأوسط، لا سيما من قبل ملاك السفن بشأن احتمال حدوث نقص في وقود السفن، وذلك في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار واضطراب الإمدادات نتيجة القيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز.

وسجلت أسعار الوقود البحري ارتفاعًا كبيرًا منذ بداية الأزمة، حيث تضاعفت مقارنة بمستويات أواخر فبراير، متأثرة بتداعيات مباشرة على تدفقات النفط العالمية، إذ يمر نحو 20% من إمدادات النفط الخام عبر المنطقة.

وأظهرت بيانات منصة Seatrade المتخصصة في الشحن البحري، أن سعر وقود السفن منخفض الكبريت (VLSFO) في سنغافورة ارتفع من نحو 525 دولارًا للطن قبل اندلاع النزاع إلى أكثر من 1100 دولار للطن خلال الأسبوع الجاري، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى نحو 894.5 دولارًا للطن مع تحسن نسبي في التوقعات.

ورغم هذا التراجع، تبقى المخاوف الرئيسية مرتبطة بتوفر الوقود وليس فقط تكلفته، حيث حذر مسؤولون في القطاع من أن استمرار القيود على المضيق قد يؤدي إلى نقص فعلي في الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة.

وأشار مسؤولون في شركات شحن دولية إلى أنهم يراقبون الوضع عن كثب، مع اتخاذ إجراءات احترازية تشمل تأمين الوقود لفترات أطول من المعتاد تصل إلى 30 يومًا بدلًا من 10 أيام، لضمان استمرارية العمليات.

وفي المقابل، أكدت هيئة الموانئ البحرية في سنغافورة توفر إمدادات كافية حالياً لتلبية الطلب، حيث تُعد سنغافورة أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، مع مبيعات بلغت 57.66 مليون طن خلال عام 2025.

كما يُنصح ملاك السفن بتوثيق أي صعوبات في الحصول على وقود متوافق مع حد الكبريت العالمي البالغ 0.5%، في ظل تزايد الضغوط على الأسواق.

وقد بدأت بعض الدول الآسيوية بالفعل في الشعور بتأثيرات الأزمة، حيث أعلنت الفلبين حالة طوارئ في قطاع الطاقة نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الوقود من الخليج.

وفي حين تؤكد إيران أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام بعض السفن، فإن القيود المفروضة على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى فرض رسوم عبور قد تصل إلى مليوني دولار، تواصل التأثير على حركة الملاحة.

كما سُجلت زيادة في عبور السفن التابعة لدول غير مرتبطة بالنزاع، مثل الصين والهند وتايلاند، ما يعكس تحولًا نحو نمط انتقائي في استخدام الممر البحري.

وتبرز هذه التطورات التحديات المتزايدة أمام قطاع الشحن البحري، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن استقرار إمدادات الوقود وتأثيرها على تكاليف التشغيل وسلاسل الإمداد العالمية.