«الإحصاء»: تراجع الإنتاج الصناعي في مصر 2% خلال يناير 2026

تأثر بانخفاضات حادة في قطاعات رئيسية

الصناعات التحويلية

أظهر تقرير حديث صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن الإنتاج الصناعي في مصر استهل عام 2026 على تراجع، متأثرًا بانخفاضات حادة في قطاعات رئيسية، على رأسها الصناعات الإلكترونية والمركبات، وهو ما انعكس على الأداء العام للقطاع، رغم تحسن بعض الأنشطة الاستهلاكية.

وكشف التقرير عن البيانات الأولية للرقم القياسي لإنتاج الصناعات التحويلية والاستخراجية عن شهر يناير، والتي أظهرت انخفاض المؤشر بنسبة 2% على أساس شهري، في إشارة إلى استمرار الضغوط على النشاط الصناعي مع بداية العام.

وبلغ الرقم القياسي للصناعات التحويلية والاستخراجية (بدون الزيت الخام والمنتجات البترولية) نحو 125.89 نقطة خلال يناير 2026 (بيانات أولية)، مقارنة بنحو 128.47 نقطة في ديسمبر 2025 (بيانات نهائية)، مسجلًا تراجعًا ملحوظًا يعكس تباطؤًا في بعض الأنشطة الإنتاجية.

وفيما يتعلق بالمنهجية، أوضح الجهاز أنه تم تحديث الرقم القياسي باستخدام سنة الأساس 2012/2013، وذلك وفقًا لدليل النشاط الصناعي (ISIC Rev.4)، مع الاعتماد على الرقم القياسي الشهري لأسعار المنتجين، وهو ما يتم تطبيقه منذ يناير 2020، لضمان دقة وموثوقية البيانات.

وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، شهدت بعض القطاعات تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفع الرقم القياسي لصناعة المنتجات الغذائية إلى 154.33 نقطة خلال يناير 2026، مقابل 129.22 نقطة في ديسمبر 2025، بنسبة نمو بلغت 19.43%، مدعومًا بزيادة الإنتاج استعدادًا لشهر رمضان، وتزامنًا مع دخول مواسم زراعية جديدة.

كما سجلت صناعة المشروبات قفزة قوية، إذ بلغ مؤشرها 427.73 نقطة خلال يناير، مقارنة بـ 310.83 نقطة في الشهر السابق، بنسبة ارتفاع بلغت 37.61%، مدفوعة بزيادة الطلب لتلبية احتياجات السوق.

في المقابل، تعرضت بعض الصناعات لانخفاضات حادة، حيث تراجع الرقم القياسي لصناعة الحاسبات والمنتجات الإلكترونية والبصرية والأجهزة الطبية إلى 50.26 نقطة خلال يناير 2026، مقابل 107.52 نقطة في ديسمبر 2025، بنسبة انخفاض بلغت 53.26%، نتيجة تراجع الإنتاج في ظل توافر مخزون.

كما انخفض مؤشر صناعة المركبات ذات المحركات إلى 355.65 نقطة خلال يناير، مقارنة بـ 448.72 نقطة في ديسمبر، بنسبة تراجع بلغت 20.74%، متأثرًا بحالة السوق وتباطؤ الطلب.

ويعكس هذا الأداء المتباين بين القطاعات استمرار حالة عدم التوازن داخل النشاط الصناعي، حيث تدعم الصناعات الاستهلاكية المؤشر جزئيًا، بينما تضغط الصناعات الرأسمالية على الاتجاه العام للإنتاج.