كشف ثروت عجمي، رئيس غرفة شركات السياحة بالصعيد، عن تراجع الحركة السياحية الوافدة إلى مدينتي الأقصر وأسوان بنحو 30% خلال الفترة الحالية، متأثرة بتداعيات التوترات والأحداث الإقليمية الجارية.
وأوضح عجمي، في تصريحات لـ«المال»، أن عددًا من الأسواق السياحية الرئيسية شهد انخفاضًا في معدلات التدفق، على رأسها السوق الصينية ودول شرق آسيا، إلى جانب السوق الإنجليزية، وذلك في ظل انعكاسات الحرب الدائرة حاليًا بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
وفي سياق متصل، أشاد رئيس غرفة شركات السياحة بالصعيد باستثناء القطاع السياحي من قرارات الغلق الجديدة، مؤكدًا أن طبيعة هذا النشاط تتطلب مرونة في مواعيد التشغيل، بما يضمن الحفاظ على تنافسية المقصد المصري في الأسواق العالمية.
وكانت الحكومة قد قررت قصر مواعيد عمل عدد من الأنشطة التجارية حتى الساعة التاسعة مساءً، مع مدّها إلى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، اعتبارًا من 28 مارس الجاري، وذلك ضمن خطة لترشيد استهلاك الموارد.
كما تضمنت الإجراءات خفض الإضاءة العامة في الشوارع، وتأجيل بعض المشروعات كثيفة استهلاك السولار.
وتدرس الحكومة كذلك تطبيق نظام العمل عن بُعد داخل الجهاز الإداري للدولة ليوم أو يومين أسبوعيًا، مع استثناء القطاعات الحيوية، على أن ينتهي العمل داخل الحي الحكومي يوميًا في تمام السادسة مساءً، يليها إطفاء الإضاءة بالمباني.
وأشار عجمي إلى أن قطاع السياحة في مصر كان قد حقق خلال العام الماضي معدلات نمو قياسية في أعداد السائحين الوافدين، وهو ما يستدعي تقديم دعم لوجستي للقطاع في الوقت الراهن، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تلقي بظلالها على مختلف الأنشطة الاقتصادية.
يُذكر أن السوق المصرية استقبلت نحو 19 مليون سائح دولي خلال العام الماضي، بزيادة بلغت %21 مقارنة بعام 2024، فيما سجلت إيرادات القطاع نحو 18.6 مليار دولار بنهاية 2025، وفقًا لتصريحات سابقة لوزير السياحة شريف فتحي.
كما واصل القطاع أداءه القوي خلال الربع الأول من العام المالي 2026-2025، إذ ارتفعت الإيرادات السياحية بنسبة %13.8 لتصل إلى نحو 5.5 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق.
محتوى للمشتركين فقط
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافة
لإشتراك النسخة الرقمية