أعلن الخط الملاحي الصيني “كوسكو” عن استئناف استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات الشحن العامة للشحنات من الشرق الأقصى إلى عدد من دول منطقة الشرق الأوسط.
وأضافت الشركة عبر بيان صادر عنها اليوم، اطلعت عليه " المال"، أن هذه الدول التي سيتم الشحن إليها من الشرق الأقصى تشمل الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، وقطر، والكويت، والعراق.
وأوضحت الشركة الصينية، أن ترتيبات الحجز الجديدة ستكون قابلة للتغيير نظرًا للظروف الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي السياق نفسه، أشار تقرير صادر عن شركة مارلينك المتخصصة في تتبع السفن،إلى أن التشويش على إشارات الأقمار الصناعية يشهد ارتفاعًا حادًا في ممرات الشحن العالمية، حيث أفادت الشركة بزيادة تجاوزت 50% في حوادث انقطاع أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS) خلال شهر مارس وحده.
وأوضحت الشركة، التي تتخذ من أوسلو وباريس مقرًا لها، أن هذا الارتفاع مرتبط ارتباطًا وثيقًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط، حيث يؤثر التشويش والتزييف بشكل متزايد على السفن العاملة في المنطقة.
وتُعدّ أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS)، بما في ذلك GPS وGalileoوGLONASSوBeiDou، أساسية في عمليات السفن الحديثة، إذ تدعم الملاحة وتحديد المواقع والأنظمة الحيوية على متن السفن، مثل أنظمة الإنذار في حالات الطوارئ، إلا أن ضعف إشاراتها نسبيًا يجعلها عرضة للتشويش، مما يُشكّل مخاطر على السلامة والاتصال على حد سواء.
وأشارت مارلينك إلى أن أحدث البيانات تُظهر أن هذه الحوادث لم تعد معزولة، بل أصبحت ظاهرة متكررة على طول بعض أكثر طرق التجارة ازدحامًا في العالم.
وبالنسبة للمشغلين، يعني ذلك التكيف مع بيئة تشغيل جديدة تتطلب إدارة فعّالة لانقطاع الإشارات بدلًا من اعتباره حدثًا نادرًا، وفقا لتقرير الشركة.
وأصدرت الشركة إرشادات تشغيلية للسفن التي تبحر عبر المناطق المتأثرة، تشمل التحقق من المواقع باستخدام أنظمة السفينة، وإعادة تشغيل أجهزة التحكم بالهوائيات عند رصد أي خلل، والتحقق من سلامة البيانات بعد الخروج من مناطق التداخل.
في الوقت نفسه، تُطبّق “مارلينك” إجراءات تقنية تهدف إلى تعزيز المرونة، مثل استقبال نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية (GNSS) المقاوم للتداخل، وتصفية الإشارات، والمراقبة الآنية لأي نشاط غير طبيعي.
كما يتم دمج هذه الإمكانيات ضمن باقة خدمات الاتصال الشاملة التي تقدمها، مما يسمح للمشغلين بالحفاظ على استمرارية الخدمة حتى في حال تعرّض بيانات تحديد المواقع للخطر.
وصرح توري مورتن أولسن، رئيس قسم الملاحة البحرية في مارلينك، بأن حجم الاضطراب الذي تشهده بعض المناطق حاليًا غير مسبوق، ويمكن أن يؤثر بسرعة على الملاحة والاتصالات على متن السفن.
وأضافت الشركة أنه مع ازدياد استمرارية التداخل، سيحتاج قطاع الشحن إلى الاعتماد على مزيج من الوعي التشغيلي والضمانات التقنية لضمان إبحار السفن بأمان عبر المياه التي تشهد تزايدًا في التنافس.