أكد الدكتور أمجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية السابق ، أن التعامل مع أي مخاوف تتعلق بالإشعاع يجب أن يقوم على الوعي والانضباط، وليس الخوف أو الشائعات، مشددًا على أن الهدوء هو خط الدفاع الأول في مثل هذه المواقف.
وقال إن أولى النصائح تتمثل في الاعتماد على المصادر الرسمية فقط، وعلى رأسها بيانات هيئة الرقابة النووية والإشعاعية ووزارة الكهرباء والطاقة، مع تجاهل أي معلومات مجهولة المصدر، خاصة التسجيلات الصوتية المنتشرة عبر وسائل التواصل.
وأوضح أن من الضروري فهم الفرق بين “الحدث” و”الأثر”، حيث أن الحديث عن استهداف منشأة نووية لا يعني بالضرورة حدوث تسرب إشعاعي، نظرًا لوجود أنظمة أمان متطورة داخل هذه المنشآت.
وأضاف أن من الأخطاء الشائعة تناول أقراص اليود دون استشارة طبية، مؤكدًا أنها لا توفر حماية كاملة من الإشعاع، بل تقتصر على حالات محددة، وقد تؤدي إلى أضرار صحية إذا أسيء استخدامها.
وأشار إلى أن “المسافة” تعد من أهم عوامل الأمان، حيث أن بُعد مصر عن مصادر الخطر المحتملة يقلل بشكل كبير من فرص التأثر المباشر، لافتًا إلى أن التأثيرات الإشعاعية تضعف بشكل كبير كلما زادت المسافة.
وأكد أنه في حال الإعلان الرسمي عن وجود تلوث إشعاعي، يجب الالتزام بقاعدة “ادخل.. ابقَ بالداخل.. استمع”، عبر البقاء في المنازل، وإغلاق النوافذ، وإيقاف أجهزة التهوية التي تسحب الهواء من الخارج.
كما نصح بتجنب تناول الأغذية المكشوفة في المناطق القريبة من مواقع الأحداث، والاعتماد على الأطعمة المعبأة والمياه الآمنة لحين صدور تعليمات رسمية.
وأوضح أن مصر تمتلك منظومة متقدمة للرصد الإشعاعي تعمل على مدار الساعة، قادرة على اكتشاف أي تغيرات في مستويات الإشعاع بشكل فوري، مما يعزز من إجراءات الأمان.
وأشار إلى أهمية عدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول صور ومقاطع مضللة، لما لها من تأثير سلبي على الاستقرار المجتمعي، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
واختتم بالتأكيد على أن الالتزام بالنظافة الشخصية، مثل غسل اليدين وتغيير الملابس، يمكن أن يقلل التعرض لأي ملوثات محتملة بنسبة كبيرة، مشددًا على أن التعامل مع الطوارئ النووية يعتمد على العلم والتخطيط، وليس الخوف أو المبالغة.