«ستاندرد تشارترد» يرسم سيناريوهات الاقتصاد العالمي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

البيئة الاقتصادية العالمية أقل تشددًا مقارنة بعام 2022

ستاندرد تشارترد

رجّح بنك ستاندرد تشارترد سيناريو «الهبوط الناعم» للاقتصاد العالمي خلال العام الجاري باحتمالية تبلغ 60%، مستندًا إلى توقعاته بأن يظل الصراع في الشرق الأوسط قصير الأمد.

وأوضح البنك، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أن ارتفاع أسعار النفط رفع توقعات التضخم على المدى القريب، إلا أن البيئة الاقتصادية العالمية أقل تشددًا مقارنة بعام 2022، في ظل ضعف سوق العمل الأمريكي وتراجع مستويات التضخم في آسيا قبل اندلاع التوترات الأخيرة.

وتوقع البنك أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال النصف الثاني من العام، مع تحول التركيز نحو دعم سوق العمل، بينما يُرجّح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على سياسته دون تغيير، في حين تميل الصين إلى مزيد من التيسير لدعم النمو القائم على الاستهلاك.

تصاعد مخاطر الهبوط

رفع البنك احتمالية سيناريو «الهبوط الحاد» إلى 25%، مقارنة بـ15% سابقًا، في ضوء تصاعد التوترات الجيوسياسية. وأشار إلى أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، ما يؤخر خفض أسعار الفائدة ويزيد الضغوط على سوق العمل الأمريكي.

كما حذر من مخاطر إضافية تشمل تراجع أسواق الأسهم بما يضر بثقة المستثمرين، إلى جانب احتمالات بيع مكثف في أسواق السندات مدفوعًا بمخاوف التضخم والديون.

فرص الصعود المحتملة

في المقابل، أبقى البنك على احتمال 15% لسيناريو «عدم الهبوط»، مشيرًا إلى أن مزيجًا من التخفيضات الضريبية في الولايات المتحدة، وخفض أسعار الفائدة، إلى جانب التيسير المالي في ألمانيا والصين، قد يعزز معنويات المستثمرين.

وأضاف أن انتهاء الصراع في الشرق الأوسط سريعًا، أو التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، أو إبرام تفاهمات تجارية كبرى بين الولايات المتحدة والصين، فضلًا عن زيادة الإنفاق الدفاعي في الاتحاد الأوروبي، قد يدعم النمو العالمي ويدفع الاقتصاد نحو مسار أكثر قوة.