كشف عدد من موزعي وتجار السيارات في السوق المحلية عن اتجاه العديد من شركات التوزيع والتجار إلى إرجاء عمليات سواء التجاري للتجار او للعميل النهائي خلال الفترة الحالية، انتظارًا لتحركات سعرية مرتقبة من جانب الوكلاء الرسميين خلال شهر أبريل المقبل، على خلفية استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وأوضحوا أن وصول سعر الدولار إلى مستويات تصل إلى 52 جنيهًا أدى إلى زيادة حالة الترقب داخل السوق، خاصة مع صعوبة تسعير السيارات بشكل دقيق في ظل التغيرات السريعة في تكلفة الاستيراد.
وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعار الشحن البحري بنسب تصل إلى 40% خلال الفترة الأخيرة، ساهم أيضًا في زيادة الأعباء على الشركات المستوردة، وهو ما ينعكس بدوره على الأسعار النهائية للمركبات المطروحة للبيع.
وأكدوا أن بعض التجار يفضلون الاحتفاظ بالمخزون الحالي لحين اتضاح الرؤية بشأن الأسعار الجديدة، لتجنب تكبد خسائر محتملة نتيجة بيع السيارات بالأسعار الحالية قبل تطبيق أي زيادات رسمية.
وفي المقابل، اتجه عدد من الموزعين إلى مسار آخر، تمثل في فرض زيادات سعرية غير رسمية «أوفر برايس» على بعض الطرازات، كإجراء تحوطي لمواجهة الزيادات المتوقعة من الوكلاء خلال الفترة المقبلة، وضمان الحفاظ على هوامش الربحية في ظل تقلبات التكلفة.
وأضافوا أن السوق تشهد حالة من التباطؤ النسبي في حركة المبيعات، مدفوعة بترقب المستهلكين لأي تغييرات سعرية، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة من العملاء.
وفي سياق متصل، لفتوا إلى أن شركة «جي بي أوتو» تُعد من أبرز الشركات التي بادرت بتحريك أسعار سياراتها مؤخرًا، إذ قامت برفع أسعار عدد من العلامات التجارية التابعة لها مرتين خلال شهر واحد، بقيم تجاوزت 100 ألف جنيه لبعض الطرازات.
من جانبه، أكد أحد وكلاء السيارات الصينية أن شركته تدرس حاليًا تعديل قوائم أسعار طرازاتها، في ضوء الارتفاعات الأخيرة في تكلفة الاستيراد الناتجة عن زيادة أسعار العملات الأجنبية، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة استيراد المركبات، فضلًا عن زيادة الرسوم الجمركية المحصلة بالموانئ، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن الملاحي.
وتوقع الموزعون أن تشهد الفترة المقبلة موجة جديدة من الزيادات السعرية لدى عدد من الوكلاء، بالتزامن مع استمرار الضغوط على العملة المحلية وارتفاع تكاليف الاستيراد، ما قد يدفع السوق إلى مزيد من الهدوء المؤقت لحين استقرار الأوضاع.